مع الرطوبة كدم القروح .
وبالجملة ، فعبارته ليست بجيّدة ، وهو نقل الإجماع أيضا على الطهارة « 1 » ، فلا يلتفت إلى ظاهر عبارته ، مع إمكان حملها على تقسيم الدم مطلقا ، لا الدم الذي هو نجاسة . ولا يخلو من بعد .
[ المسألة ] الخامسة : القيح والصديد طاهران عند الشيخ « 2 » ، وفصّل المحقّق بعد أن تردّد فنجّس الصديد ، قال : ( لأنّه ماء الجرح يخالطه يسير دم ، ولو خلا من ذلك لم يكن نجسا ) .
قال : ( أمّا القيح فإن مازجه دم نجس بالممازج ، وإن خلا من الدم كان طاهرا ) .
قال : ( وخلافنا مع الشيخ يؤول إلى العبارة ؛ لأنّه يوافق على هذا التفصيل ) « 3 » .
أقول : الحاصل أنّهما إن مازجهما دم فهما نجسان قطعا ، وإن خليا منه فهما طاهران ، وإن اشتبه فالأصل الطهارة . فالحق ما قاله الشيخ .
* * * فرع : المسك طاهر إجماعا وكذا فأرته ، ولو اخذت من غير المذكّى ففيه تردّد ، وقطع بالطهارة الشهيد « 4 » . نعم ، يحكم بطهارتها من غير اشتراط علم تذكيتها . ولو جهل الدم فلم يعلم أنّه نجس فهو طاهر وإن [ احتمل ] « 5 » ، ولا يرد أنّ المشتبه بالنجس نجس ؛ لعدم تحقّق النجاسة هنا .
والحاصل أنّ المشتبه بالطاهر طاهر لعدم تحقّق النجاسة ، والمشتبه بالنجس مع تعيّن النجاسة في أحدهما نجس .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 476 / مسألة 219 .
( 2 ) المبسوط 1 : 38 .
( 3 ) المعتبر 1 : 419 .
( 4 ) ذكرى الشيعة 1 : 118 .
( 5 ) في النسخ الأربع : ( احمل ) .