العروق بعد الذبح والقذف المعتادين طاهر حلال . وفي دم الفؤاد وجهان ، أقربهما النجاسة ؛ لأنّه مسفوح ، لأنّ المسفوح المصبوب وهو مصبوب . وفي المتخلّف في البطن وجهان ؛ من أنّه إنّما يتردّد من النفس عند خروج الروح غالبا ، ومن أنّه ليس بمسفوح . والأقرب النجاسة .
[ المسألة ] الثانية : استثنى ابن الجنيد من الدم ما كان دون سعة الدرهم ، فلا ينجس به الثوب عنده « 1 » . وليس بجيّد ، ولعلّه أخذه من العفو ، وليس بمعتمد ؛ لأنّ العفو لا يدلّ على عدم النجاسة ، بل على جواز عدم غسله ؛ لجواز استصحابه .
والمسألة في الحقيقة إجماعيّة .
[ المسألة ] الثالثة : العلقة التي تستحيل إليها نطفة الآدمي نجسة ؛ لأنّها دم حيوان له نفس فتكون نجسة ، وادّعى الشيخ « 2 » الإجماع على نجاستها ، ومنع الشهيد « 3 » التعليل الأوّل بعد نقله عن المحقّق « 4 » ، وليس بشيء . وكذا العلقة التي توجد في بيض الدجاج .
[ المسألة ] الرابعة : دم ما لا نفس له كالسمك والبق والبراغيث طاهر إجماعا ، نقله المحقّق « 5 » وغيره « 6 » ، وظاهر تقسيم الشيخ في ( المبسوط ) و ( الجمل ) يدل على نجاسة ذلك ؛ حيث قسّم النجاسة إلى : دم ، وغير دم ، والدم إلى ثلاثة أقسام ، وعدّ منها ما لا يجب إزالة قليله ولا كثيره ، وهو دم البق والبراغيث والسمك والجراح اللازمة والقروح الدامية « 7 » ، وكأنّه رحمه اللّه يرى أنّ ذلك عفو ، لكن يلزمه تعدّي نجاسته
هامش
( 1 ) عنه في : المعتبر 1 : 420 ، مختلف الشيعة 1 : 317 / مسألة 233 ، ذكرى الشيعة 1 : 112 .
( 2 ) الخلاف 1 : 490 - 491 / مسألة 232 .
( 3 ) ذكرى الشيعة 1 : 112 .
( 4 ) المعتبر 1 : 422 .
( 5 ) المعتبر 1 : 421 .
( 6 ) الخلاف 1 : 476 / مسألة 219 ، السرائر 1 : 174 ، مختلف الشيعة 1 : 314 / مسألة 232 ، ذكرى الشيعة 1 : 112 .
( 7 ) المبسوط 1 : 35 ، الجمل والعقود ( ضمن الرسائل العشر ) : 170 - 171 .