وأمّا الكبرى ، فلما دلّ على نجاسة الخمر .
إن قلت : الحشيشة مسكرة وليست بنجسة .
قلت : الدليل دلّ على أنّ كلّ مسكر نجس ، وخصّص بما دلّ على طهارة غير المائع ، والعامّ المخصوص « 1 » حجّة فيما بقي ، كما تحقّق في الأصول . مع أنّ المسألة عندنا إجماعيّة أيضا ، ولا اعتبار بالمخالف مع ندوره وضعف أصله من عدم نجاسة الخمر .
* قوله : ( والعصير إذا غلى واشتدّ ، والفقّاع ) .
أقول : هنا فوائد :
[ الفائدة ] الأولى : المراد بالعصير في عبارة الأصحاب عصير العنب ، فلا يدخل عصير التمر والرطب قطعا ، فلا تحريم ولا نجاسة وإن غلى واشتدّ ما لم يسكر . وفي عصير الزبيب تردّد ينشأ من أصالة البراءة ، ومن أنّه عنب قد جفّ . وعدم لحوق الحكم أقوى ؛ لأنّه معلّق على الاسم حسب ، وليس الزبيب عنبا لغة ولا عرفا . وكذا التردّد في عصير الحصرم ؛ من حيث إنّه عنب لم يستكمل « 2 » [ إيناعه ] « 3 » ، ومن عدم صدق الاسم لاختصاصه باسم آخر . والأقوى عدم لحوق الحكم أيضا . وبحث الأصحاب في تعلّق الزكاة تحقّقه ، فإنّهم فرّقوا بين التسمية وبدوّ الصلاح ، مع [ أنّه ] « 4 » انعقاد الحصرم .
[ الفائدة ] الثانية : لم أقف على ما أعتمد عليه في نجاسة العصير إذا لم يبلغ إلى حدّ الإسكار ، وصرّح الفاضلان « 5 » بنجاسته إذا غلى واشتدّ من غير تردّد ، وتردّد
هامش
( 1 ) في « ب » : ( المخصص ) .
( 2 ) من « ب » ، وفي النسخ الأخرى : ( لاستكمل ) .
( 3 ) في النسخ الأربع : ( اتباعه ) .
( 4 ) في النسخ الأربع : ( أنّهم ) .
( 5 ) المعتبر 1 : 424 ، نهاية الإحكام 1 : 272 ، قواعد الأحكام 1 : 191 .