وبمعناها روايات كثيرة « 1 » .
نعم ، يستحبّ التنزّه عن المذي وغسل الثوب منه ؛ لرواية الحسين بن أبي العلاء قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المذي يصيب الثوب ، فقال : « إن عرفت مكانه فاغسله ، وإن خفي مكانه عليك فاغسل الثوب كلّه » « 2 » .
ولا يخفى على الناظر أنّ هذه لا تصحّ حجّة للقديم ؛ لأنّها أعمّ من دعواه .
[ المسألة ] الثالثة : قال الشيخ : عرق الجنب إذا كان من الحرام حرام الصلاة فيه « 3 » ، واستدلّ بإجماع الفرقة وأخبارهم ، وبمعناه قال المفيد في ( المقنعة ) « 4 » .
والأقوى الكراهة ؛ لأنّه ليس بنجس فلا ينجس عرقه . وفي الحقيقة هذا المذهب لا يتمشّى على أصولنا .
* * * فرع : رطوبات الفرجين من الرجل والمرأة وكلّ ما يخرج منهما - عدا البول والغائط والمني والدم - طاهر ؛ لأصالة الطهارة ، وعدم ما يدلّ على النجاسة .
وخروجه من مجرى النجاسة قاصر الدلالة عن التنجيس .
* قوله : ( إلّا من نجس العين ) « 5 » .
أقول : هذا هو المعتمد ، والمرتضى رحمه اللّه « 6 » حكم بطهارة ما لا تحلّه الحياة من نجس العين كعظم الكلب والخنزير وشعرهما ، كما لا تحلّه الحياة من الميتة . وليس بشيء ،
هامش
( 1 ) انظر : وسائل الشيعة 1 : 276 ، أبواب نواقض الوضوء ، ب 12 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 253 / 731 ، الاستبصار 1 : 174 / 606 ، وسائل الشيعة 3 : 426 ، أبواب النجاسات ، ب 17 ، ح 3 .
( 3 ) الخلاف 1 : 483 / مسألة 227 .
( 4 ) المقنعة : 71 .
( 5 ) في إرشاد الأذهان : والميتة من ذي النفس السائلة مطلقا وأجزاؤها ، سواء أبينت من حيّ أو ميّت ، إلّا ما لا تحلّه الحياة كالصوف والشعر والوبر والعظم والظفر ، إلّا من نجس العين كالكلب والخنزير والكافر .
( 6 ) الناصريات : 100 / المسألة 19 .