وبما رواه الحسين بن موسى الخيّاط ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يشرب الخمر ثمّ يمجّه من فيه فيصيب ثوبي ، قال : « لا بأس » « 1 » .
وأجاب الشيخ بضعف السند والحمل على التقيّة « 2 » .
والمحقّق رحمه اللّه قال : ( الوجه أنّ الأخبار المشار إليها من الطرفين ضعيفة ) . ثم قال :
( لكن مع اختلاف الأصحاب والأحاديث يؤخذ بالأحوط في الدين ) « 3 » .
أقول : ضعف أخبار النجاسة متأيّد بالشهرة وانجبر بالإجماع ؛ لأنّ خلاف الاثنين المذكورين لا يقدح فيه ، والأخبار المعارضة منضمّ إلى ضعفها خلاف الشهرة ، فتترك .
الثاني : المسكرات المائعة عندنا كالخمر في التنجيس والتحريم ؛ لأنّ المسكر خمر فيتناوله حكم الخمر .
أمّا الصغرى ، فلأنّه إنّما سمّي خمرا لكونه يخمّر العقل ويستره ، فما ساواه في المسمّى يساويه في الاسم .
ولما رواه عليّ بن يقطين عن أبي الحسن الماضي عليه السّلام ، قال : « إنّ اللّه سبحانه لم يحرّم الخمر لاسمها ولكن حرّمها لعاقبتها ، فما كان عاقبته [ عاقبة ] الخمر فهو خمر » « 4 » .
ولما رواه عطاء بن يسار عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام ، قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : كلّ مسكر حرام ، وكلّ مسكر خمر » « 5 » .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 280 / 825 ، الاستبصار 1 : 190 / 667 ، وسائل الشيعة 3 : 473 - 474 ، أبواب النجاسات ، ب 39 ، ح 2 ، وفيها : ( الحنّاط ) ، بدل : ( الخيّاط ) .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 280 - 281 / ذيل الحديث : 825 ، الاستبصار 1 : 190 / ذيل الحديث : 667 ، عنه في : مختلف الشيعة 1 : 313 / مسألة 230 .
( 3 ) المعتبر 1 : 423 - 424 .
( 4 ) الكافي 6 : 412 / 2 ، تهذيب الأحكام 9 : 112 / 486 ، وسائل الشيعة 25 : 342 ، أبواب الأشربة المحرّمة ، ب 19 ، ح 1 .
( 5 ) الكافي 6 : 408 / 3 ، تهذيب الأحكام 9 : 111 / 482 ، وسائل الشيعة 25 : 326 ، أبواب الأشربة المحرّمة ، ب 15 ، ح 5 .