معه ، ولم يحصل الإجماع بحلّها مع الإرسال .
وبالجملة ، فلا بأس بالكراهة .
ومنها : أبوال الخيل والبغال والحمير وأرواثها .
قال الشيخ - في ( النهاية ) « 1 » - وابن الجنيد « 2 » بنجاستها ، والمشهور الكراهيّة « 3 » ، وهو اختيار الشيخ في ( التهذيب ) « 4 » وعامّة الأصحاب ؛ لقول أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام : « لا تغسل ثوبك من بول كلّ شيء يؤكل لحمه » « 5 » . رواه زرارة في الحسن .
وفي رواية الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « لا بأس بروث الحمير ، واغسل أبوالها » « 6 » .
ولا قائل بالفرق ، فيحمل على الكراهة .
احتجّا بما رواه محمّد بن مسلم - في الحسن - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : وسألته عن أبوال الدواب والحمير والبغال ، فقال : « اغسله ، فإن لم تعلم مكانه فاغسل الثوب كلّه ، فإن شككت فانضحه » « 7 » . والأقوى الكراهة ؛ لأنّها مأكولة اللحم .
إن قلت : لا يؤكل لحمه « 8 » عادة فجرى مجرى ما لا يؤكل .
قلنا : عدم جريان العادة لا يخرجها عن إباحة الأكل ، والحكم منوط به .
ومنها : بول الرضيع قبل أن يأكل الطعام .
هامش
( 1 ) النهاية : 51 .
( 2 ) عنه في : المعتبر 1 : 413 ، مختلف الشيعة 1 : 299 / مسألة 221 .
( 3 ) انظر : المعتبر 1 : 413 ، مختلف الشيعة 1 : 299 / مسألة 221 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 1 : 265 / ذيل الحديث : 772 .
( 5 ) الكافي 3 : 57 / 1 ، تهذيب الأحكام 1 : 264 / 769 ، وسائل الشيعة 3 : 407 ، أبواب النجاسات ، ب 9 ، ح 4 ، وفيها : « . . . من بول شيء . . . » .
( 6 ) الكافي 3 : 57 / 6 ، تهذيب الأحكام 1 : 265 / 773 ، الاستبصار 1 : 178 / 621 ، وسائل الشيعة 3 : 406 - 407 ، أبواب النجاسات ، ب 9 ، ح 1 .
( 7 ) الكافي 3 : 57 / 2 ، تهذيب الأحكام 1 : 264 / 771 ، الاستبصار 1 : 178 / 620 ، وسائل الشيعة 3 :
408 ، أبواب النجاسات ، ب 9 ، ح 5 .
( 8 ) من « ب » .