قال ابن الجنيد : إنّه ليس بنجس « 1 » . والمعتمد النجاسة ، وادّعى المرتضى « 2 » الإجماع عليها . ويمكن حمل كلام القديم على عدم النجاسة المساوية لسائر النجاسات من حيث كفاية الصبّ في طهارته كما هو حجّته .
* قوله : ( أو بالعرض كالجلّال ) .
أقول : أمّا تحريم لحمها وما يتحقّق به اسم الجلل فسيأتي إن شاء اللّه ، وأمّا نجاسة رجيعها بالتقدير فلما مرّ .
* * * فرع : قال الشيخان في ( المقنعة ) و ( النهاية ) : عرق الإبل الجلّالة نجس يغسل منه الثوب « 3 » ؛ لما رواه هشام بن سالم - في الصحيح - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « لا تأكل لحوم الإبل « 4 » الجلّالة ، وإن أصابك من عرقها فاغسله » « 5 » .
والأقوى الحمل على الاستحباب ؛ لأنّها ليست نجسة العين فلا ينجّس عرقها ، كسائر ما لا يؤكل لحمه . ولو احتجّ الشيخان بأنّ العرق ممّا يتحلّل من الغذاء فهو مستحيل عنه ، فينجس كنجاسة الرجيع والبول ، منعنا المقدّمتين ، مع أنّ نجاسته « 6 » أحوط تبعا للرواية .
* قوله : ( والمني من كلّ حيوان ذي نفس سائلة وإن كان مأكولا ) .
أقول : يتعلّق بهذا الكلام مسائل :
هامش
( 1 ) عنه في : مختلف الشيعة 1 : 301 / مسألة 222 ، ذكرى الشيعة 1 : 111 .
( 2 ) الناصريات : 88 / المسألة 13 .
( 3 ) المقنعة : 71 ، النهاية : 53 .
( 4 ) ليست في المصدر .
( 5 ) تهذيب الأحكام 1 : 263 - 264 / 768 ، الاستبصار 4 : 76 / 281 ، وسائل الشيعة 3 : 423 ، أبواب النجاسات ، ب 15 ، ح 1 ، باختلاف فيها .
( 6 ) من « ب » ، وفي « أ » و « ج » و « د » : ( نجسه ) .