[ النظر السادس : فيما يتبع الطهارة ]
[ النجاسات ]
* قوله : ( من ذي النفس السائلة غير المأكول ) « 1 » .
أقول : المراد بالنفس السائلة الدم الذي يخرج من عرق ، قال الشاعر :
تسيل على حدّ الضبات نفوسنا * وليس على غير الضبات تسيل « 2 »
وما ذكره المصنّف هنا هو المشهور « 3 » ، ووقع البحث في مواضع :
أحدها : رجيع ما لا يؤكل ولا نفس له كالذباب والخنافس .
والأظهر فيه الطهارة ، وتردّد المحقّق في ذلك ، قال : ( أشبهه أنّه طاهر ؛ [ لأنّ ميتته ] « 4 » ودمه ولعابه طاهر ، فصارت فضلاته كعصارة [ النبات ] « 5 » ) « 6 » .
أقول : لا أعرف للتردّد وجها إلّا عموم النهي عن فضلات ما لا يؤكل لحمه « 7 » ، وهو مخصّص بأحاديث غير ذي النفس « 8 » ، وهي مع كثرتها مشهورة الفتوى بين الأصحاب ، فضعف التردّد .
وثانيها : رجيع الطير .
هامش
( 1 ) في إرشاد الأذهان : النجاسات عشرة : البول والغائط من ذي النفس السائلة غير المأكول ، بالأصالة كالأسد ، أو بالعرض كالجلّال .
( 2 ) ديوان السموأل ( ضمن ديوان المروءة ) : 36 ، لسان العرب 14 : 234 - نفس .
( 3 ) انظر : مختلف الشيعة 1 : 298 / مسألة 220 .
( 4 ) من المصدر ، وفي النسخ « د » ( لأنه متنه ) ، وفي سائر : ( لأنّه ميتة ) .
( 5 ) من المصدر ، وفي « أ » و « ج » : ( الشاب ) ، وفي « ب » : ( الثياب ) .
( 6 ) المعتبر 1 : 411 .
( 7 ) انظر : وسائل الشيعة 3 : 405 ، أبواب النجاسات ، ب 8 ، ح 2 ، 3 .
( 8 ) انظر : وسائل الشيعة 3 : 463 - 465 ، أبواب النجاسات ، ب 35 .