النجاسة ، فلا [ تتيقّن ] « 1 » البراءة مع استعمالها أو مباشرتها .
ولما رواه حمزة بن أحمد عن أبي الحسن الأوّل عليه السّلام ، قال : « ولا يغتسل من البئر التي يجتمع فيها ماء الحمّام ، فإنّه يسيل فيها ما يغتسل به الجنب وولد الزنا والناصب لنا أهل البيت ، وهو شرّهم » « 2 » .
وما رواه محمّد بن يعقوب ، عن بعض أصحابنا ، عن محمّد بن جمهور ، عن محمد بن القاسم ، عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « لا يغتسل من البئر التي يجتمع فيها غسالة الحمّام ، فإنّ فيها غسالة ولد الزنا » « 3 » .
أقول : وهذان حديثان مرسلان ضعيفان معارضان بالحديث السابق المؤيّد بالنظر ، ويمكن حملها على الاستحباب جمعا بين الأخبار . والثاني علّل فيه بغسالة ولد الزنا فحسب ، وهو طاهر على الأصح ، فهو آية الكراهة ، فلم يبق إلّا الاحتياط للتفصّي من الخلاف .
وابن إدريس ادّعى الإجماع وكثرة الأخبار الدالّة على ذلك « 4 » .
قال المحقّق : ( وبعض المتأخّرين قال : وغسالة الحمّام - وهو المستنقع - لا يجوز استعمالها على حال - قال : - وهذا إجماع ، وقد وردت به أخبار معتمدة قد اجمع عليها ، ودليل الاحتياط يقتضيها « 5 » .
ونقل لفظ ( النهاية ) « 6 » ، وهو خلاف الرواية وخلاف ما ذكره ابن بابويه ، ولم نقف على رواية في هذا الحكم سوى تلك الرواية - يعني : رواية حمزة ، قال : - ورواية
هامش
( 1 ) في « أ » : ( يعتبر ) ، وفي « ب » : ( بتيقين ) ، وفي « ج » : ( يتعين ) ، وفي « د » : ( يتغير ) .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 373 / 1143 ، وسائل الشيعة 1 : 218 - 219 ، أبواب الماء المضاف والمستعمل ، ب 11 ، ح 1 .
( 3 ) الكافي 3 : 14 / 1 ، وسائل الشيعة 1 : 219 ، أبواب الماء المضاف والمستعمل ، ب 11 ، ح 4 ، باختلاف يسير فيهما .
( 4 و 5 ) السرائر 1 : 90 - 91 .
( 6 ) النهاية : 5 .