تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفاضل القطيفي — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
من وجه ؛ للقطع بأنّه ماء متحمّل للنجاسة ، فيحمل نفي البأس وعدم التنجيس به على العفو ؛ لأنّه ممّا يعسر التحرّز عنه غالبا . وقد أومأ المحقّق في ( المعتبر ) « 1 » إلى ذلك ، وذكره عنه الشهيد في ( الذكرى ) وقال : ( ولعلّه أقرب ؛ لتيقّن البراءة بغيره ) « 2 » . إذا عرفت هذا فلطهارته أو العفو عنه شروط : الأوّل : عدم تغيّره بالنجاسة فينجس معها قطعا « 3 » . وفي ( البيان ) : ( ما لم يتلوّن بالنجاسة ) « 4 » . فظاهره أنّ التغيّر بالريح والطعم لا يضرّ ، وليس بشيء . الثاني : عدم وقوعه على نجاسة من خارج ، فينجس بها إجماعا . الثالث : خلوّ موضع النجو من نجاسة غير البول والغائط ؛ لأنّه حينئذ مستعمل في رفع النجاسة ، وهو نجس . ويحتمل ضعيفا طهارته ؛ لصدق ماء الاستنجاء عليه في الجملة . وضعفه ظاهر ، واحتمال إلحاق ما يغسل به الخارج من أحد السبيلين - غير البول والغائط - به أضعف . الرابع : ألّا يزيد وزنه ، قاله جماعة من الأصحاب « 5 » ، وفي معناه ألّا يحمل جزءا من النجاسة . قيل : والفرق بينهما جواز عدم زيادة الوزن بسبب نقص بعض بالماء بالرطوبة الحاصلة بالمقعدة واليد . ولم أستثبت دليل هذا ؛ لأنّ الرواية بعدم النجاسة عامّة . نعم ، لو بقي شيء من العين مدركا فيه نجس قطعا ، أمّا ما لا يدرك ولا يفيد تغيّرا فيحتمل شمول العفو له . الخامس : عدم سبق اليد إلى محلّ النجو ، بل إمّا مقارنتها للماء ، أو سبق الماء عليها ؛ لئلّا يكون الماء مزيلا لنجاسة خارجة عن المحلّ . وفيه نظر .
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 91 . ( 2 ) ذكرى الشيعة 1 : 83 . ( 3 ) في « ب » : ( مطلقا ) . ( 4 ) البيان : 102 . ( 5 ) نهاية الإحكام 1 : 244 ، ذكرى الشيعة 1 : 83 .