قليل متحمّل للنجاسة فيكون نجسا ، وطهارة المحلّ بعده حكم شرعي كطهارة الميّت بالغسل مع أنّه نجس نجاسة عينيّة .
ويؤيّده ما رواه العيص بن القاسم ، قال : سألته عن رجل أصابه قطر من طشت فيه وضوء ، فقال : « إن كان من بول أو قذر فيغسل ما أصابه » « 1 » .
* قوله : ( إلّا ماء الاستنجاء فإنّه طاهر ) « 2 » .
أقول : ليس لماء الاستنجاء حكم مزيل [ الخبث ] « 3 » في النجاسة إجماعا ، لكن هل هو طاهر أم عفو ؟ وجهان . وتظهر الفائدة في جواز استعماله في إزالة الخبث ورفع الحدث .
والأظهر الطهارة ؛ لأنّه محكوم بطهارته قبل الاستعمال فيستصحب الحكم بطهارته حتّى يثبت المنجّس شرعا ، وليس إلّا الاستعمال المذكور ، ولا ينفعل به ؛ لما رواه عبد الكريم بن عتبة الهاشمي ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يقع ثوبه في الماء الذي استنجى به أينجّس ذلك ثوبه ؟ فقال : « لا » « 4 » .
وما رواه الأحول - في الحسن - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : قلت : أخرج من الخلاء فأستنجي بالماء فيقع ثوبي في ذلك الماء الذي استنجيت به ، فقال : « لا بأس به » « 5 » .
مع أنّ القول بكونه عفوا فلا يستعمل ثانيا خصوصا في رفع الحدث لا يخلو
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 90 ، ذكرى الشيعة 1 : 84 ، وسائل الشيعة 1 : 215 ، أبواب الماء المضاف والمستعمل ، ب 9 ، ح 14 .
( 2 ) في إرشاد الأذهان : إلّا ماء الاستنجاء فإنّه طاهر ما لم يتغيّر بالنجاسة أو يقع على نجاسة خارجة .
( 3 ) في النسخ الأربع : ( الجنب ) .
( 4 ) تهذيب الأحكام 1 : 86 - 87 / 228 ، وسائل الشيعة 1 : 223 ، أبواب الماء المضاف والمستعمل ، ب 13 ، ح 5 .
( 5 ) الكافي 3 : 13 / 5 ، تهذيب الأحكام 1 : 85 - 86 / 223 ، وسائل الشيعة 1 : 221 - 222 ، أبواب الماء المضاف والمستعمل ، ب 13 ، ح 1 .