* قوله : ( والحائض المتّهمة ) .
أقول : في سؤر الحائض المتّهمة :
احتمال المنع ؛ لعموم الأخبار « 1 » الدالّة على تجنّب سؤرها مطلقا ، فيحمل المنع مع التهمة على التحريم ، وهو أحد حملي الشيخ « 2 » .
واحتمال تخصيص الكراهة به ؛ حملا لمطلق الأحاديث على مقيّداتها . ويؤيّده أنّ غير المتحفّظة يتطرّق معها ظنّ النجاسة ، وهو موجب للكراهة .
ومن الأحاديث ما رواه علي بن يقطين عن أبي الحسن عليه السّلام ، في الرجل يتوضأ بفضل الحائض ، قال : « إذا كانت مأمونة فلا بأس » « 3 » . ونحوها رواية عيص بن القاسم عن الصادق عليه السّلام « 4 » .
وما رواه أبو بصير عن الصادق عليه السّلام ، قال : سألته هل يتوضّأ من فضل الحائض ؟
قال : « لا » « 5 » .
والذي يقتضيه نظري كراهة سؤر الحائض مطلقا ، ويتأكّد في غير المأمونة ، كما قلناه في البول في الماء . ولا وجه لحمل مطلق الحديث على مقيّده هنا إلّا التعليل العقلي ، وليس بجيّد ؛ لأنّه لو تمّ لم تختص الكراهة بالسؤر ، بل بما باشرته الحائض مطلقا . أو نفي البأس في الرواية ، وهو لا يدلّ على عدم الكراهة ؛ لأنّه ظاهر في نفي
هامش
( 1 ) انظر : وسائل الشيعة 1 : 236 - 238 ، أبواب الأسئار ، ب 8 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 222 / ذيل الحديث : 636 ، الاستبصار 1 : 17 / ذيل الحديث : 34 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 1 : 221 - 222 / 632 ، الاستبصار 1 : 16 - 17 / 30 ، وسائل الشيعة 1 : 237 ، أبواب الأسئار ، ب 8 ، ح 5 .
( 4 ) الكافي 3 : 10 / 2 ، وسائل الشيعة 1 : 234 ، أبواب الأسئار ، ب 7 ، ح 1 .
( 5 ) تهذيب الأحكام 1 : 222 / 636 ، الاستبصار 1 : 17 / 34 ، وسائل الشيعة 1 : 237 - 238 ، أبواب الأسئار ، ب 8 ، ح 7 .