مرسلة ذكرها الكليني ، قال : ( بعض أصحابنا عن ابن جمهور ) ، وهذه مرسلة ، وابن جمهور ضعيف جدا . ذكر ذلك النجاشي في كتاب ( الرجال ) « 1 » .
فأين الإجماع ؟ وأين الأخبار المعتمدة ؟ نحن نطالبه بما ادّعاه وأفرط في دعواه ) « 2 » .
* قوله : ( وتكره الطهارة بالمسخّن في الشمس في الأواني ) « 3 » .
أقول : ولا يعلّل بغير النصّ « 4 » ، فلا فرق بين الآنية [ المنطبعة ] « 5 » وغيرها ، والبلاد الحارّة وغيرها . ويشترط القصد إلى التشميس تبعا للنصّ . ولو زالت الحرارة ففي الزوال وجهان ، أقربهما بقاء الكراهة ؛ لعدم خروجه عن كونه مشمّسا . ولو علّلنا بكونه يورث البرص اشترطنا الانطباع وفرط حرارة البلاد ، ولم يشترط قصد التشميس وضعف احتمال الزوال مع زوال الحرارة . ولا يكره ذلك في الحياض والبرك والأنهار والأودية إجماعا .
* * * فرع : هل يكره المشمّس في غسل الأموات أم لا ؟ يحتمله لأنّه طهارة للنيّة ، وعدمه لأنّه إزالة نجاسة ، أو يغلب عليه ذلك وإن وجبت النيّة . ولعلّ عدم الكراهة أقرب .
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 337 / 901 .
( 2 ) المعتبر 1 : 92 ، باختلاف يسير .
( 3 ) في إرشاد الأذهان : وتكره الطهارة بالمسخّن بالشمس في الأواني ، والمسخّن بالنار في غسل الأموات ، وسؤر الجلّال وآكل الجيف والحائض المتّهمة والبغال والحمير والفأرة والحيّة وما مات فيه الوزغ والعقرب .
( 4 ) انظر : وسائل الشيعة 1 : 207 - 208 ، أبواب الماء المضاف والمستعمل ، ب 6 .
( 5 ) في النسخ الأربع : المطبعة . والمقصود بالأواني المنطبعة : الأواني المصنوعة من الفلزات كالحديد والرصاص والنحاس وغيرها . انظر : نهاية الإحكام 1 : 226 ، الحدائق الناضرة 2 : 409 .