السادس : عدم قطع الماء إلى حين الطهارة ؛ للعلّة المذكورة في اليد . وفيه نظر أيضا .
السابع : ألّا تتعدّى . وليس بمعتمد ، بل لا فرق بين المتعدّي وغيره ، وبين القبل والدبر ؛ لعموم الخبر « 1 » . نعم ، لو فحش فخرج عن المعتاد غالبا نجس ؛ لأنّه في معنى إزالة النجاسة .
أقول : وبسبب ما ذكرنا اقتصر المصنّف على الشرطين ؛ لأنّهما المتيقنان .
* قوله : ( وغسالة الحمّام نجسة ما لم يعلم خلوّها من النجاسة ) .
أقول : في غسالة الحمّام قولان :
الطهارة ، اختاره العلّامة في ( المنتهى ) « 2 » محتجّا بأصالة الطهارة الخالي عن معارضة علم النجاسة ، فيستصحب حتّى يعلم المنجّس ، وبعموم الروايات الدالّة على جواز الاستعمال ما لم يعلم النجاسة « 3 » ، وبخصوص رواية الواسطي ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي الحسن الماضي عليه السّلام ، قال : سئل عن مجتمع الماء في الحمّام من غسالة الناس تصيب الثوب ، قال : « لا بأس » « 4 » . وقد ذكرها ابن بابويه في كتابه « 5 » ، والأصل والنظر يؤيّدانها فانجبر ضعفها .
والنجاسة ما لم يعلم خلوّها منها « 6 » ، وهو عبادة « 7 » ، وهو الأظهر فتوى ورواية تغليبا للظاهر على الأصل ، فإنّ الظاهر - كاد أن يكون يقينا - أنّها لا تخلو غالبا من
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 13 / 5 ، وسائل الشيعة 1 : 221 أبواب الماء المضاف ، ب 13 ، ح 1 .
( 2 ) منتهى المطلب 1 : 147 .
( 3 ) انظر : وسائل الشيعة 1 : 142 ، أبواب الماء المطلق ، ب 4 .
( 4 ) الكافي 3 : 15 / 4 ، تهذيب الأحكام 1 : 379 / 1176 ، وسائل الشيعة 1 : 213 ، أبواب الماء المضاف والمستعمل ، ب 9 ، ح 9 .
( 5 ) الفقيه 1 : 10 / 17 .
( 6 ) المعتبر 1 : 92 .
( 7 ) من « ب » ، وفي « أ » و « ج » و « د » : ( عبارة ) .