واحتمال العدم ضعيف ، وكذا التعليل باستيفاء قوّته فالتحق بالمضاف « 1 » .
واعلم أنّ الأغسال المندوبة والغسلة الثانية في الغسل والوضوء مطلقا - على الأصحّ - ليس من المستعمل في الطهارة الكبرى ، وفي مستعمل الصبيّ وجهان .
ويسمّى المستعمل مستعملا بانفصاله عن البدن ، ويحتمل أن يكون مستعملا بعد الطهارة وإن استقرّ بعضه على العضو ؛ لأنّ له معنى الانفصال .
وتظهر الفائدة في اللغة بغسل ما استقرّ على بعض البدن ، أمّا ما كان على الشعر فالظاهر أنّ له معنى الانفصال . ولا حكم للاستعمال في الكثير . وفي البئر وجهان عرفتهما ممّا سبق .
* قوله : ( وفي رفع الخبث نجس ، سواء تغيّر بالنجاسة أو لا ) .
أقول : ما يزال به النجاسة إن تغيّر بها نجس إجماعا « 2 » ، وإن لم يتغيّر لم يجز رفع الحدث به إجماعا . وفي طهارته ونجاسته احتمالات :
طهارته مطلقا ، كالمرتضى في ( الرسيّة ) « 3 » ؛ لأنّ ورود الماء على النجاسة له معنى الكثرة في عدم قبول الانفعال ، وإلّا لم يطهر .
والنجاسة مطلقا حتّى بعد الحكم بطهارة الثوب مثلا ؛ لأنّه لا يخلو من أجزاء معفو عنها إذا انفصلت نجست ؛ لأنّه ماء قليل لاقى نجاسة .
والطهارة في المطهّر ، فإن كان متعدّدا فآخر الغسلات طاهر ؛ لأنّه لو نجس لما طهر ، ولأنّه لو انفصل نجسا لكان محلّه نجسا بعد الانفصال .
ونجاسته إلى أن يحكم بطهارة المحلّ . وهو أعدل الاحتمالات وأقواها ؛ لأنّه ماء
هامش
( 1 ) انظر المعتبر 1 : 85 - 86 .
( 2 ) انظر : المعتبر 1 : 90 ، مختلف الشيعة 1 : 71 / مسألة 37 ، تذكرة الفقهاء 1 : 36 .
( 3 ) جوابات المسائل الرسيّة الأولى ( ضمن رسائل الشريف المرتضى ) المجموعة الثانية : 361 .