والشيخ في ( التهذيب ) استدلّ برواية عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « كلّ ما يؤكل لحمه فلا بأس بسؤره » « 1 » .
وفيه نظر ؛ لضعف الرواية ، ووجود المعارض ، وضعف الدلالة بدليل الخطاب ، وليس حجّة ، والحمل على الكراهة وهي بأس .
* قوله : ( ومطهّر ) « 2 » .
أقول : لا خلاف في كون ما يرفع الحدث الأصغر طاهرا مطهّرا « 3 » ، كما لا خلاف في أنّ ما يرفع به الأكبر طاهر « 4 » ، وإنّما الخلاف في تطهيره من الحدث - مطلقا - ثانيا .
والأصحّ جواز التطهير به ؛ لأنّه ماء طاهر فيدخل تحت عموم الأوامر باستعماله ، ولا يجوز التيمّم معه ؛ لعموم
فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا
« 5 » . وما ورد من الأحاديث « 6 » يحمل على الكراهة ؛ جمعا بينها وبين ما دلّ على الإباحة منها « 7 » ، منضمّا إلى عموم الكتاب العزيز .
* * * فرع : يجوز إزالة الخبث بهذا الماء وإن قلنا بالمنع من استعماله على الأصحّ ،
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 228 / 660 ، وفيه : « كل ما اكل لحمه يتوضأ من سوره ويشرب » .
( 2 ) في إرشاد الأذهان : والمستعمل في رفع الحدث طاهر مطهّر ، وفي رفع الخبث نجس . . .
( 3 ) انظر : الناصريات : 77 / المسألة 6 ، المعتبر 1 : 85 ، تذكرة الفقهاء 1 : 34 ، ذكرى الشيعة 1 : 103 .
( 4 ) انظر : المعتبر 1 : 86 ، قواعد الأحكام 1 : 186 ، ذكرى الشيعة 1 : 103 .
( 5 ) النساء : 43 ، المائدة : 6 .
( 6 ) تهذيب الأحكام 1 : 221 / 630 ، الاستبصار 1 : 27 - 28 / 71 ، وسائل الشيعة 1 : 215 ، أبواب الماء المضاف والمستعمل ، ب 9 ، ح 13 .
( 7 ) تهذيب الأحكام 1 : 86 / 225 ، وسائل الشيعة 1 : 211 - 213 ، أبواب الماء المضاف والمستعمل ، ب 9 ، ح 1 ، ح 3 - 9 .