ويلحق بالكافر من جحد ما علم ثبوته من الدين ضرورة كالنواصب - وهو من ينسب إلى أحد المعصومين ما يثلم العدالة ، أو يجد في نفسه كرها لأحدهم ولو بالانقباض عند ذكر فضائله المحتملة من مثله - والغلاة والمجسّمة إن اعترفوا بالجسميّة التي تشبه الأجسام ، ومنكر وجوب الصلاة والزكاة ونحو ذلك .
إنّما الخلاف وقع في مسائل :
منها : سؤر ولد الزنا ، والأصحّ طهارته إلّا أن يكون كافرا . وقيل : كونه ولد زنا يقتضي الحكم بكفره . وهو بعيد عن مباني الأصوليين .
ومنها : سؤر المسوخ .
ومنها : سؤر ما لا يؤكل لحمه .
ومنها : سؤر آكل الجيف .
والأصحّ الكراهة ؛ لأصالة الطهارة ، ولما رواه - في الصحيح - الفضل البقباق ، قال :
سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن فضل الهرّ والشاة والبقر والإبل والحمار والخيل والبغال والوحش والسباع ، فلم أترك شيئا إلّا سألته عنه ، فقال : « لا بأس [ به ] » ، حتّى انتهيت إلى الكلب ، فقال : « رجس نجس لا [ تتوضأ ] « 1 » بفضله ، واصبب ذلك الماء ، واغسله بالتراب أوّل مرّة ثمّ بالماء » « 2 » .
ولما رواه عمّار الساباطي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « كلّ الطيور يتوضأ [ ممّا ] « 3 » يشرب منه إلّا أن ترى في منقاره دما » « 4 » .
هامش
( 1 ) من المصدر ، وفي النسخ الأربع : « يتوضأ » .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 225 / 646 ، الاستبصار 1 : 19 / 40 ، وسائل الشيعة 1 : 226 ، أبواب الأسئار ، ب 1 ح 4 .
( 3 ) من المصدر ، وفي النسخ الأربع : « لما » .
( 4 ) الكافي 3 : 9 - 10 / 5 ، تهذيب الأحكام 1 : 228 / 660 ، الاستبصار 1 : 25 / 64 ، وسائل الشيعة 1 :
230 ، أبواب الأسئار ، ب 4 ، ح 2 .