بالملاقاة . نعم ، يستحبّ ما ذكره المصنّف على المشهور فتوى « 1 » ورواية « 2 » .
وقال ابن الجنيد : ( إن كانت الأرض رخوة والبئر تحت البالوعة فليكن بينهما اثنا عشر ذراعا ، وإن كانت صلبة أو كانت البئر فوق البالوعة فليكن بينهما سبعة أذرع ) « 3 » . وهو حسن .
وفسّرت الفوقيّة بعلو القرار ، أو بالكون في مهبّ الشمال . فعلى هذا إذا كانت الأرض صلبة فالتباعد بخمس مطلقا ، وإن كانت رخوة والبئر أعلى قرارا فالتباعد بخمس مطلقا ، وكذا إن تساويا قرارا والبئر في الشمال . وإن كانت رخوة والبالوعة أعلى قرارا ، أو كان قرارهما متساويا والبالوعة من الشمال أو محاذية للبئر ، فالتباعد بسبع .
* قوله : ( وأسئار الحيوان كلّها طاهرة ) « 4 » . . . إلى آخره .
أقول : لا خلاف في نجاسة سؤر الكلب والخنزير والكافر - وهو - بالهمز - :
ماء قليل فضل عن شرب حيوان « 5 » - وكذا ما لاقى أحدها برطوبة ، ولا فرق بين الأصلي والمرتدّ والحربي والذمّي . وللمفيد « 6 » قول بكراهة سؤر اليهودي والنصراني . والأصحّ النجاسة ؛ لعموم الآيات « 7 » والروايات « 8 » ، وسيأتي تحقيقه إن شاء اللّه .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 13 ، المهذّب 1 : 27 ، مختلف الشيعة 1 : 80 / مسألة 42 .
( 2 ) انظر : وسائل الشيعة 1 : 197 - 200 ، أبواب الماء المطلق ، ب 24 .
( 3 ) عنه في : مختلف الشيعة 1 : 80 / مسألة 42 .
( 4 ) في إرشاد الأذهان : وأسئار الحيوان كلّها طاهرة عدا الكلب والخنزير والكافر والناصب .
( 5 ) انظر : القاموس المحيط 2 : 63 ، وفيه : ( السّؤر - بالضم - : البقية والفضلة ) . وفي المعتبر 1 : 93 : ( والسؤر - مهموزا - : بقية المشروب ) .
( 6 ) عنه في : المعتبر 1 : 96 .
( 7 ) التوبة : 28 ، الأنعام : 125 .
( 8 ) انظر : وسائل الشيعة 1 : 229 - 230 ، أبواب الأسئار ، ب 3 .