[ المسألة ] الأولى : الدلو التي ينزح بها هي المعتادة ؛ لأنّه [ لا نصّ ] « 1 » للشرع فيها فتتبع العرف ، فإن كان المنزوح عددا وجب ، ولا يجزي ما [ يرفع ] « 2 » قدره تبعا للنصّ ، وإن كان ما يزيل التغيّر أو المجموع فلا اعتبار بالعدد .
[ المسألة ] الثانية : النزح إزالة النجاسة فلا تعتبر فيه النيّة ، فيجزي الصبي والمجنون والكافر . ولابدّ في التراوح من أن يتولّاه اثنان اثنان للرواية « 3 » ، ولا يجزي الصبيان ولا النساء ، وفي إجزاء اثنين دائبين تردّد ، أقربه الإجزاء إن قطع بعدم نقص فعلهما عن فعل الأربعة ، وإلّا فلا .
[ المسألة ] الثالثة : إذا تعدّد الواقع تعدّد النزح إن اختلف ، وكذا إن اتّفق على الأقوى ، ولو كان بعضا من جملة اكتفى بنزح الجملة ، كقليل الدم بالنسبة إلى كثيره .
[ المسألة ] الرابعة : لو جفّت البئر وعاد ماؤها فالأقرب الطهارة ؛ لتعلّق النزح بما جفّ ، كذا قال الأصحاب « 4 » . وفيه نظر ؛ لأنّ الحمأة « 5 » لحقته ، والعفو عنها مع النزح لا يقتضي العفو عنها مطلقا ، وأيضا فالنزح مطهّر شرعي ولم يثبت تطهير غيره ، ففيه تردّد . نعم ، على القول بعدم النجاسة بالملاقاة لا غبار عليه .
[ المسألة ] الخامسة : الذي يقوى في نفسي أنّها تطهر بإلقاء كرّ ، و [ بإجراء ] « 6 » المتّصل بالجاري وبسائر مطهّرات الماء إذا تنجّس . والأوامر بالنزح خرجت مخرج الأغلب ، ويؤيّده أنّ عدم انفعال الكرّ بالملاقاة الموجب لتطهيره حاصل ، وكذا سائر المطهّرات .
هامش
( 1 ) من « ب » ، وفي « أ » و « ج » و « د » : ( للنص ) .
( 2 ) في النسخ الأربع : ( يدفع ) .
( 3 ) تهذيب الأحكام 1 : 242 / 699 ، وسائل الشيعة 1 : 196 ، أبواب الماء المطلق ، ب 23 ، ح 1 .
( 4 ) المعتبر 1 : 78 ، تذكرة الفقهاء 1 : 29 .
( 5 ) الحمأة : الطين الأسود المنتن . القاموس المحيط 1 : 116 ، باب الهمزة - فصل الحاء .
( 6 ) من « ج » ، وفي « أ » و « ب » و « د » : ( بإجزاء ) .