الصلاة ولا يغسل ثوبه » « 1 » .
ونحوها رواية أبان بن عثمان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « 2 » ، والأخبار في ذلك كثيرة « 3 » منضمّة إلى أصالة طهارة الماء .
وربّما أجيب عن الأوليين بأنّ المراد : فساد يوجب التعطيل . وليس بجيّد ؛ لأنّه حكم به مع التغيّر ، وهو لا يوجب التعطيل لطهارته بالنزح ، فلم يبق إلّا كثرة النزح وقلّته ؛ لأنّ القائل بنجاسته بالملاقاة لا يجيز استعماله إلّا بالنزح .
ولا اعتراض بالمكاتبة ؛ لأنّه عليه السّلام كان ينفذ الكتب بالأحكام ، وكذلك عليّ عليه السّلام « 4 » ، مع أنّها معتضدة بغيرها ، وروايتهم الدالّة على التنجيس مكاتبة .
وبالجملة ، فالأقوى أنّه لا ينجس إلّا بالتغيّر ، وتزول نجاسته بالنزح حتّى تزول فحسب .
ولو قلنا بنجاسته بالملاقاة فتغيّر فالمعتمد أن نقول : إن تغيّر بما يوجب نزح الجميع نزحناه ، فإن تعذّر فالتراوح ، فإن زال به التغيير ، وإلّا اعتبر زواله . وإن أوجب معيّنا فالاحتمالات .
نزح الجميع ، فإن تعذّر فالتراوح كالأوّل .
ونزحه حتّى يزول التغيّر ثمّ يستأنف نزح القدر ؛ لأنّه متنجّس بما يجب له قدر بعد زوال التغيّر لعدم الخلو ، فينزح بعد زواله كما لو وقع ولم يتغيّر به .
ويحتمل أكثر الأمرين ، وهو أقوى .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 233 / 671 ، الاستبصار 1 : 31 / 81 ، وسائل الشيعة 1 : 173 ، أبواب الماء المطلق ، ب 14 ، ح 9 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 233 / 672 ، الاستبصار 1 : 31 / 82 ، وسائل الشيعة 1 : 173 ، أبواب الماء المطلق ، ب 14 ، ح 11 .
( 3 ) انظر : وسائل الشيعة 1 : 170 - 175 ، أبواب الماء المطلق ، ب 14 .
( 4 ) مناقب آل أبي طالب 2 : 416 .