تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفاضل القطيفي — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
* قوله : ( واغتسال الجنب الخالي من نجاسة عينيّة ) . أقول : الأقوى تفريعا على القول بالنجاسة بالملاقاة عدم وجوب شيء هنا ؛ إذ لا نجاسة . اللهمّ إلّا أن يقال : إنّه [ يثبت ] « 1 » للبئر بذلك حكم الاستعمال ، وإنّ المستعمل في الطهارة الكبرى لا يجوز استعماله ثانيا ، وإنّ ذلك لعود الطهوريّة . والكلّ ممنوع ، ولو سلّم لم يختصّ الجنب . وفي الفتوى بالنزح هنا دلالة على أنّ النزح ليس لإزالة النجاسة . * قوله : ( وكلّ ذلك عندي مستحبّ ) . أقول : المختار أنّه لا ينجس بملاقاة النجاسة فلا يجب لإزالتها ، فلم يبق إلّا احتمال الوجوب للتعبّد والاستحباب ، فالاستحباب لأصالة البراءة من الوجوب . والأمر إن قلنا : إنّه للقدر المشترك أو للندب ، لم يبق في الأحاديث دلالة ، وإن قلنا : إنّه للوجوب ، رجّحنا الاستحباب هنا ؛ لعموم الأوامر الدالّة على استعمال الماء وعدم الانتقال إلى التيمّم مع وجدانه « 2 » ، فتحمل الأوامر على الاستحباب ، ويؤيّده أنّها وردت مع عدم النجاسة اتّفاقا . ويحتمل العمل على الوجوب إعمالا للأوامر الدالّة عليه ، وهي أخصّ فتّتبع . وهذا لا بأس به ، إلّا أنّ الأقوى الاستحباب . وإنّما أعرضنا عن البحث في جزئيات مسائل المنزوحات لكثرة الاختلاف في الروايات حتّى لا يكاد ينضبط ، وكذا الأقوال ، مع أنّه للاستحباب على المختار . وما ذكره المصنّف مشهور الفتوى بين الأصحاب فاكتفينا به لذلك . ولنتبعه بمسائل مهمّة :
هامش
( 1 ) في النسخ الأربع : ( يلتفت ) ، وفي « د » بعدها : ( للنزح ) ، بدل : ( للبئر ) . ( 2 ) انظر : وسائل الشيعة 3 : 381 ، أبواب التيمّم ، ب 21 .
موسوعة الفاضل القطيفي — صفحة 314 | الفاضل القطيفي / ضياء بدر آل سنبل