أبا الحسن موسى بن جعفر عليهما السّلام عن ثلاثة نفر كانوا في سفر ، أحدهم جنب ، والثاني ميّت ، والثالث على غير وضوء ، وحضرت الصلاة ومعهم من الماء ما يكفي أحدهم ، من يأخذ الماء ، وكيف يصنعون ؟ قال : « يغتسل الجنب ، ويدفن الميّت ، ويتيمّم الذي على غير وضوء ؛ لأنّ الغسل من الجنابة فريضة ، وغسل الميّت سنّة ، والتيمّم للأخير جائز » « 1 » .
أقول : والبحث مع عدم ملك أحدهم له بالحيازة وغيرها ، فلو كان ، اختصّ به ولم يجز بذله لغيره ، ومع ذلك فالبحث في الأولويّة ، فلو خولف ما ذكر فلا محذور . وإنّما تظهر الفائدة إذا أريد الأولويّة ، أو أوصى لمن هو أولى ، ونحو ذلك .
* * *
فروع
الجنب أولى من المحدث وحده للرواية ، ورواية أبي بصير « 2 » بتقديم المحدث محمولة على أنّ الماء له كما فهمه المحقّق « 3 » .
والجنب أولى من الحائض وقسيميها ومن الماسّ ، والحيّ أولى من الميّت ، والحائض كالنفساء ، وهما أولى من المستحاضة والماسّ ، وهو أولى من المستحاضة ، والغسل أولى من الوضوء . وفي تخطّي موضع النصّ تردّد ؛ لأنّ الظنّ فيما سواه غير صالح للترجيح .
ولو أمكن جمع الماء قدّم المحدث مطلقا ، وما يمكن الجمع فيه دون غيره [ يقدّم ] على ذلك الغير - على المختار - إلّا غسل الميّت ؛ لأنّه في معنى إزالة النجاسة .
وغير بعيد من الصواب تقديم الميّت مطلقا ؛ لأنّ الحيّ قد يتدارك الطهارة بخلاف
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 109 / 285 ، الاستبصار 1 : 101 / 329 ، وسائل الشيعة 3 : 375 ، أبواب التيمّم ، ب 18 ، ح 1 ، وفيه : « ويدفن الميّت بتيمّم » ، مع اختلاف يسير فيها .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 190 / 548 ، وسائل الشيعة 3 : 375 - 376 ، أبواب التيمّم ، ب 18 ، ح 2 .
( 3 ) المعتبر 1 : 406 .