فروع
[ الأوّل ] : إذا حكمنا بإتمام الصلاة فأتمّها ، وفقد الماء قبل إتمامها أو بعده قبل التمكّن منه ، فهل يبطل تيمّمه بالنسبة إلى الصلوات المستقبلة ، أم لا ؟ وجهان ، أقربهما عدم البطلان ؛ لعدم تحقّق التمكّن منه فيستصحب التيمّم الأوّل .
الثاني : لو قلنا ببطلان التيمّم بالنسبة إلى المستقبلة هل يتفرّع عدم جواز العدول إلى الفائتة مع وجوبه أو استحبابه ؟ وجهان ، أصحّهما العدم ؛ لأنّ المحكوم عليه بالصحّة ليس الصلاة الشخصيّة بل نوعها ، فإذا جاز أو وجب العدول فالصلاة صحيحة ، والعدول لا يخلو من انتقال من واجب إلى واجب ، سواء قلنا بتحتّمه أم لا .
والعدول في الحقيقة يقتضي أنّ المعدول إليها هي التي دخل فيها لكن بنيّة لا حقة .
الثالث : لو وجد الماء وقد تلبّس بصلاة الجنازة الميمّمة وجب غسل الميّت ، وفي قطع الصلاة وجهان ؛ من حصوله على المشروعيّة ، ومن ترتّب الصلاة على الغسل مع إمكانه . والأقرب البطلان لهذا العارض .
الرابع : لو وجده في صلاة يجب قضاؤها - على القول به - ففي القطع وجهان ، أقربهما الإبطال ما لم يسلّم .
* قوله : ( ويستباح به كلّ ما يستباح بالمائيّة ) .
أقول : هذه العبارة لأكثر الأصحاب « 1 » في باب أحكام التيمّم ، وفي صدر كتبهم غالبا يجعلون التيمّم يجب لأشياء معيّنة . ولا أعلم ما يكون صالحا [ للاحتجاج ] « 2 » هنا إلّا أحد أمرين :
الأوّل : أنّه متطهّر فيباح له ما يباح للمتطهّر ، ولا يلزم من عدم وجوبه لشيء -
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 1 : 240 ، ذكرى الشيعة 2 : 272 .
( 2 ) في النسخ الأربع : ( للاحتياج ) .