تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفاضل القطيفي — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
لا يقال : يلزمكم مثله في الماء . فنقول : إن قلنا بفتوى المرتضى في ( الناصريّات ) « 1 » أنّ الماء إذا ورد على النجاسة لا ينجس فالجواب ظاهر ، وإلّا أجبنا بأنّ الطهارة به مع وروده وانفعاله ثبتت بالنصّ والاتّفاق ، ومقتضى الدليل المنع ، فيبقى على مقتضاه فيما سواه . ويؤيّد ذلك ما رواه - في الحسن - الحلبي عن الصادق عليه السّلام : رجل أجنب في ثوبه وليس معه ثوب غيره ؟ قال : « يصلّي فيه ، فإذا وجد الماء غسله » « 2 » . ولو كان غير الماء مزيلا لما جازت الصلاة فيه . ويضعف الثالث بأنّ الطهارة شرعيّة تقف على موضع نصّ الشارع ، والنصّ ورد بالغسل . والتعليل بأنّ العلّة زوال العين ممنوع ، وكفى بالشهرة بين علمائنا دليلا . ولعدم صحّة الفتوى بغير ما اشتهر أعرضنا عن دليل الخلاف والتطويل .

[ الماء الجاري من المطلق ]

* قوله : ( ولا ينجس إلّا بتغيّر لونه أو طعمه أو ريحه ) « 3 » . أقول : هنا مسألتان : [ المسألة ] الأولى : التغيّر بالنجاسة لا [ التنجّس ] « 4 » خاصّة مع ظهوره بأحد الثلاثة فنجس إجماعا . وهل يعتبر التقدير ؟ وجهان ؛ من أصالة الطهارة ، ومن حصول غلبة النجاسة فيقهر الماء عن إفادة التطهير بغلبة النجاسة ، ولمساواته الظهور حقيقة . والمعتمد أن نقول : لا تقدّر النجاسة بغيرها قطعا ، كالبول يفرض دما .
هامش
( 1 ) الناصريات : 72 - 73 / المسألة 3 . ( 2 ) الفقيه 1 : 40 / 155 ، تهذيب الأحكام 1 : 271 / 799 ، الاستبصار 1 : 187 / 655 ، وسائل الشيعة 3 : 447 ، أبواب النجاسات ، ب 27 ، ح 11 . ( 3 ) في إرشاد الأذهان : الثاني : الجاري من المطلق ، ولا ينجس إلّا بتغيّر لونه أو طعمه أو ريحه بالنجاسة . ( 4 ) في « أ » و « ب » و « د » : ( النجس ) ، وفي « ج » : ( التنجيس ) .