لعدم النصّ - عدم إباحته له شرعا « 1 » إذا وقع مشروعا لغيره ؛ لصدق الطهارة التي هي مناط الإباحة .
الثاني : عموم الأخبار ، كقول الصادق عليه السّلام : « فإنّ اللّه جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا » « 2 » ، ونحوها من الروايات ، وهي بالدلالة على شرعه لما شرّع له الطهارتان أنسب ، كما اختاره الشهيد رحمه اللّه « 3 » .
ويرد على الأوّل : أنّ التيمّم إذا لم يجب لشيء مع وجوب ذلك الشيء ؛ فإن كان لإباحة ذلك الشيء من دونه فلا إباحة للتيمّم له ، وإلّا احتمل عدم جوازه معه لعدم صلاحيّته ، ولا يمكن حمل كلام القوم على إباحة ما زاد على الصلاة الواحدة من الفرائض والنوافل ؛ لأنّه تخصيص ، وإلّا فذلك موضع الإجماع منّا .
وبالجملة ، فلا أعرف خلافا صريحا في إباحة التيمّم لما تبيحه الطهارتان مع وقوعه ، [ فأحكيه ] « 4 » . ولا يخلو على القول بعدم وجوبه لما وجب له الطهارتان من نظر .
وفي ( المعتبر ) « 5 » اقتصر في الأحكام على ذكر إباحته لما زاد على الصلاة الواحدة فرضا ونفلا ، وتبعه في ( المنتهى ) « 6 » .
* قوله : ( ويختصّ الجنب ) « 7 » . . . إلى آخره .
أقول : ما ذكره المصنّف أولى ؛ لصحيحة عبد الرحمن بن أبي نجران ، قال : سألت
هامش
( 1 ) من « ب » .
( 2 ) الفقيه 1 : 60 / 223 ، تهذيب الأحكام 1 : 404 / 1264 ، وسائل الشيعة 3 : 387 ، أبواب التيمّم ، ب 24 ، ح 2 .
( 3 ) ذكرى الشيعة 2 : 272 .
( 4 ) ليست في « ب » ، وفي النسخ الأخرى : ( فأحكمه ) .
( 5 ) المعتبر 1 : 383 .
( 6 ) منتهى المطلب 3 : 80 .
( 7 ) في إرشاد الأذهان : ويخصّ الجنب بالماء المباح أو المبذول ، ويتيمم المحدث والميّت .