الأرض ، ثمّ صنع بشماله كما صنع بيمينه « 1 » .
قال المحقّق : ( هذه نادرة ، على أنّا لا نمنعها جوازا ) « 2 » .
* * * فرع : نقل الشهيد أنّ ظاهر الأصحاب أنّ الأغسال سواء - فهم من ذلك الاكتفاء بتيمّم واحد وإن كان مع الغسل وضوء - وقال : ( وخرّج بعض الأصحاب « 3 » وجوب تيمّمين على غير الجنب - قال - : ولا بأس به ) « 4 » .
وفيما فهمه وجعله مخرجا بحث .
* قوله : ( الترتيب والاستيعاب ) « 5 » .
أقول : لا كلام في الترتيب ؛ للنصّ وفتوى الأصحاب « 6 » ، ولا في الاستيعاب ؛ لأنّه ظاهر الأخبار ، بل الكلام في أمرين :
الأوّل : أنّ الاستيعاب للممسوح بما يسمّى كفّا هو الواجب ، ولا يجب استيعاب الماسح ، فلو ضرب على الأرض غير مستوعب - كما لو كان في يده خاتم - فوجهان ؛ من صدق اسم الضرب بالكفّ ومثل ذلك لا ينافيه ، ولهذا جاز السجود على المسمّى مع ورود الخبر بالكفّ « 7 » . وبعض أصحابنا يوجب النزع « 8 » ، ولعلّه للبيان الواقع لذلك .
الثاني : الموالاة وهي واجبة ، ولا أعرف وجه عدم ذكر المصنّف لها - مع تعرّض
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 210 / 612 ، الاستبصار 1 : 172 / 600 ، وسائل الشيعة 3 : 362 ، أبواب التيمّم ، ب 12 ، ح 5 ، باختلاف يسير فيها .
( 2 ) المعتبر 1 : 388 .
( 3 ) نهاية الإحكام 1 : 208 .
( 4 ) ذكرى الشيعة 2 : 263 .
( 5 ) في إرشاد الأذهان : ويجب الترتيب والاستيعاب .
( 6 ) النهاية : 50 ، السرائر 1 : 137 ، المعتبر 1 : 393 ، تذكرة الفقهاء 2 : 196 ، ذكرى الشيعة 2 : 267 .
( 7 ) الخصال 2 : 349 / 23 ، وسائل الشيعة 6 : 343 ، أبواب السجود ، ب 4 ، ذيل ح 2 .
( 8 ) قواعد الأحكام 1 : 239 .