ونقل ابن إدريس « 1 » عن بعض علمائنا الاقتصار على يد السارق ، وهو ضعيف ؛ لأنّ اليد حقيقة في الكفّ ، ويد السارق ثبت بالنصّ « 2 » .
سلّمنا أنّه حقيقة فيها أو في القدر المشترك بينهما ، فالحوالة على البيان ، وقد وقع بالكفّ من الزندين .
الرابع : في عدد الضربات أقوال :
الأوّل : وهو المشهور التفصيل المذكور « 3 » .
الثاني : الاكتفاء بالضربة الواحدة مطلقا ، قاله المرتضى « 4 » والقديمان « 5 » ، والمفيد في ( العزيّة ) « 6 » .
الثالث : الاثنتان مطلقا ، قاله علي بن بابويه « 7 » ، وربّما فهم منه الثلاث .
و [ منشأ ] « 8 » الاختلاف اختلاف الروايات :
فرواية زرارة عن الصادق عليه السّلام تدلّ على الضربة الواحدة ولا تفصيل فيها ، وقد تقدّمت آنفا « 9 » . ونحوها روايته عن الباقر عليه السّلام ، قال : « تضرب بكفّيك الأرض ثمّ [ تنفضهما وتمسح بهما ] « 10 » وجهك ويديك » « 11 » .
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 137 .
( 2 ) الكافي 7 : 223 / 8 ، وسائل الشيعة 28 : 252 ، أبواب حدّ السرقة ، ب 4 ، ح 3 .
( 3 ) انظر ص 281 .
( 4 ) الناصريات : 149 / المسألة 46 ، جمل العلم والعمل ( ضمن سلسلة الينابيع الفقهيّة ) 1 : 101 .
( 5 ) عنهما في : مختلف الشيعة 1 : 271 / مسألة 202 ، ذكرى الشيعة 2 : 260 .
( 6 ) عنه في : مختلف الشيعة 1 : 271 / مسألة 202 ، ذكرى الشيعة 2 : 206 .
( 7 ) عنه في : المعتبر 1 : 388 ، مختلف الشيعة 1 : 277 / مسألة 202 .
( 8 ) في النسخ الأربع : ( فيه ) .
( 9 ) انظر ص 282 ، الهامش 1 .
( 10 ) من المصدر ، وفي النسخ الأربع : « تنفضها وتمسح بها » .
( 11 ) تهذيب الأحكام 1 : 212 / 615 ، باختلاف يسير ، الاستبصار 1 : 171 / 595 ، وسائل الشيعة 3 : 360 ، أبواب التيمّم ، ب 11 ، ح 7 .