ثمّ رفعهما فنفضهما ومسح بهما جبهته وكفّيه مرّة واحدة « 1 » .
حجّة ابن بابويه ما رواه ليث المرادي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « تضرب بكفّيك على الأرض مرّتين [ ثم تنفضهما ] وتمسح بهما وجهك وذراعيك » « 2 » .
وأجاب المرتضى « 3 » والشيخ رحمهما اللّه « 4 » : أنّ المراد الحكم ، كأنّه إذا مسح على الجبهة وظاهري الكفّ غسل الوجه والذراعين .
واستبعده المحقّق وأجاب بالطعن في السند ، ثمّ أفتى بالتخيير بين مقتضى الروايتين ، قال : ( وقد أومأ إلى هذا ابن أبي عقيل ) « 5 » .
أقول : الأقوى المشهور ؛ لأنّه المتيقّن ، والرواية ضعيفة والقول شاذّ ، وقصارى الجمع إذا كان التخيير فاتّباع المشهور نقلا وفتوى ، وما ادّعي الإجماع عليه أرجح .
* * * فرع : صرّح الصدوق بمسح الحاجبين « 6 » ، وهو جيّد ، وظاهر الأصحاب العدم ؛ لأنّهما ليسا من الجبهة . وفيه بحث .
والمراد بطرف الأنف الأعلى : ممّا يلي الجبهة ، أي ابتداء الجبهة .
الثالث : مسح جميع الذراعين ، وفيه الخلاف لابن بابويه « 7 » ، والتخيير للمحقّق « 8 » .
والحقّ المشهور .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 207 - 208 / 601 ، الاستبصار 1 : 170 / 590 ، وسائل الشيعة 3 : 359 ، أبواب التيمّم ، ب 11 ، ح 3 وفيها : ( عن زرارة ، قال : سألت أبا جعفر عن التيمّم . . . ) .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 209 - 210 / 608 ، الاستبصار 1 : 171 / 596 ، وسائل الشيعة 3 : 361 ، أبواب التيمّم ، ب 12 ، ح 2 .
( 3 ) عنه في : المعتبر 1 : 386 ، ذكرى الشيعة 2 : 264 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 1 : 208 / ذيل الحديث : 602 .
( 5 ) المعتبر 1 : 386 .
( 6 ) الفقيه 1 : 57 / ذيل الحديث : 212 ، المقنع : 26 .
( 7 ) عنه في : المعتبر 1 : 386 ، مختلف الشيعة 1 : 267 / مسألة 199 .
( 8 ) المعتبر 1 : 387 - 388 .