* قوله : ( ثمّ يضرب بيديه على التراب ) « 1 » .
أقول : يجب مقارنة النيّة للضرب على التراب ؛ لأنّه أوّل الأفعال .
وأجاز العلّامة في نهايته المقارنة لمسح الوجه كالوضوء « 2 » ، وليس بمعتمد .
وردّ عليه الشهيد في ( الذكرى ) بأنّ أخذ الماء غير معتبر لنفسه ، بخلاف التيمّم ، ولهذا لا يجوز في التيمّم الضرب بالوجه ، ويجوز [ في الوضوء ] غمسه في الماء « 3 » .
وفيه نظر ؛ لجواز أن يكون الضرب شرطا لا جزءا .
قال : ( ولأنّه لو أحدث بعد أخذ الماء لم يضرّ ، بخلاف الحدث بعد الضرب ) « 4 » .
وللعلّامة أن يمنع ذلك ، لمّا جاز عنده المقارنة للضرب ضعف جواز التأخير ؛ لأنّه إن كان شرطا لم تجز المقارنة عنده ، وإلّا لم يجز التأخير عنه .
وله أن يقول : إنّ جواز المقارنة لا يقتضي التضيّق كالمقارنة عند غسل اليدين ، لكنّ اليقين هنا حاصل ؛ لجواز المقارنة عند الضرب ، وكون ذلك للتقديم ممنوع ، واحتماله لا يقتضي الفتوى به .
واعلم أنّ الروايات وردت بالضرب « 5 » والوضع « 6 » ، وكذا عبارات الأصحاب ، فالعلّامة هنا عبّر بالضرب ، وفي ( القواعد ) عبّر بالوضع « 7 » . والشيخ في ( النهاية ) و ( المبسوط ) عبّر بالأمرين « 8 » .
هامش
( 1 ) في إرشاد الأذهان : ثمّ يضرب يديه على التراب ، ثمّ يمسح بهما جبهته من القصاص إلى طرف الأنف الأعلى ، ثمّ يمسح ظهر كفّه اليمنى من الزند إلى أطراف الأصابع ببطن اليسرى ، ثمّ ظهر اليسرى ببطن اليمنى . وإن كان التيمّم بدلا من الغسل ضرب للوجه ضربة أخرى .
( 2 ) نهاية الإحكام 1 : 204 .
( 3 ) ذكرى الشيعة 2 : 257 - 258 .
( 4 ) ذكرى الشيعة 2 : 258 .
( 5 ) انظر : وسائل الشيعة 3 : 358 - 361 ، أبواب التيمّم ، ب 11 ، ح 1 ، 3 ، 6 ، 7 ، 9 .
( 6 ) انظر : وسائل الشيعة 3 : 358 - 360 ، أبواب التيمّم ، ب 11 ، ح 2 ، 4 ، 5 ، 8 .
( 7 ) قواعد الأحكام 1 : 238 .
( 8 ) النهاية : 49 ، 50 ، المبسوط 1 : 32 ، 33 .