وتظهر الفائدة في عدم وجوب مسمّى الضرب باعتماد ، والمعتمد أنّه غير شرط .
نعم ، أكثر الروايات تذكر الضرب فيفيد ترجيحا ما ، فالغرض ليس إلّا قصد الصعيد ، وهو حاصل بالوضع .
وقوله : ( على التراب ) إمّا للأولويّة ، أو لأنّ الغرض هنا بيان الكيفيّة في الجملة .
* قوله : ( ثمّ يمسح بهما جبهته - إلى قوله - : أخرى ) .
أقول : ما ذكره هنا بأجمعه هو المشهور « 1 » والمفتى به ، ووقع الخلاف منه في أمور :
الأوّل : أنّ المسح للوجه باليمين خاصّة - قاله ابن الجنيد « 2 » - كالوضوء ، وليس بمعتمد ؛ للنصّ « 3 » والشهرة . ولا يجب المسح بالتراب ، بل يستحبّ النفض ، وقال أيضا في ظاهره : يجب « 4 » . وليس بمعتمد ؛ لهما أيضا .
الثاني : مسح الوجه كلّه ، قاله علي بن بابويه « 5 » ، وهو خلاف المشهور ، بل نقل المرتضى في ( الناصريّة ) الإجماع على عدمه « 6 » .
حجّة المشهور « 7 » قوله تعالى :
بِوُجُوهِكُمْ
« 8 » ، والباء للتبعيض ؛ لقول الباقر عليه السّلام « 9 » ، فلا يعرّج على كلام سيبويه وأمثاله .
وما رواه زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : سألته عن التيمّم ، فضرب بيديه الأرض
هامش
( 1 ) انظر : مختلف الشيعة 1 : 267 / مسألة 199 .
( 2 ) عنه في : مختلف الشيعة 1 : 270 / مسألة 200 ، ذكرى الشيعة 2 : 259 ، البيان : 86 .
( 3 ) انظر : وسائل الشيعة 3 : 358 - 361 ، أبواب التيمّم ، ب 11 .
( 4 ) عنه في : مختلف الشيعة 1 : 270 / مسألة 201 ، ذكرى الشيعة 2 : 262 ، البيان : 87 .
( 5 ) عنه في المعتبر 1 : 384 ، مختلف الشيعة 1 : 267 / مسألة 199 ، ذكرى الشيعة 2 : 264 .
( 6 ) الناصريات : 151 / المسألة 47 .
( 7 ) من « ب » ، وفي « أ » و « ج » و « د » : ( في المشهور ) .
( 8 ) المائدة : 6 .
( 9 ) الفقيه 1 : 56 - 57 / 212 ، وسائل الشيعة 3 : 364 ، أبواب التيمّم ، ب 13 ، ح 1 .