يتيمّم إلّا في آخر الوقت » « 1 » . إلى غير ذلك « 2 » .
ولأنّها طهارة ضروريّة فيقدّر بقدر الضرورة ، ولا ضرورة قبل ضيق الوقت .
واحتجّ ابن الجنيد لمذهبه في التأخير عند عدم اليقين بحجّة الجماعة ، وبالجواز عند اليقين بالعدم بعدم ظهور فائدة ، وفوات فضيلة الوقت ، وتعجيل الفراغ من الواجب .
أقول : مذهب ابن الجنيد من أوّله إلى آخره قد اشتمل على نقيض العمل بجميع الروايات الواردة في هذا الباب كما لا يخفى على المتأمّل ، ومن ثمّ استجوده المحقّق « 3 » وقطع به العلّامة « 4 » ، لكن لم أر قائلا به من القدماء غيره ، ولم أر موافقا له عليه إلّا الفاضلين وبعض من تأخّر عنهما « 5 » ، مع أنّ المحقّق في كتابيه « 6 » ذكر الاحتياط في التأخير ولم يجزم بشيء .
فإذن الفتوى على ما قاله الجماعة - وادّعى عليه المرتضى والشيخ الإجماع - أنسب .
لا يقال : عند يقين عدم الماء ما فائدة التأخير ؟
فنقول : عند التحقيق لا يقين عند غير العالم من علم « 7 » اللّه بذلك للاحتمال وإن بعد ، رجاء تعلّق الحكمة بذلك الاحتمال .
إن قلت : فالمتضرّر بالاستعمال ولا يرجى برؤه ما فائدة تأخيره ؟
قلنا : الاحتمال فيه أيضا قائم وإن بعد ، وكفى بالنصّ والشهرة دليلا وإن لم تعلم
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 203 / 590 ، الاستبصار 1 : 166 / 575 ، وسائل الشيعة 3 : 385 ، أبواب التيمّم ، ب 22 ، ح 5 .
( 2 ) انظر : وسائل الشيعة 3 : 384 - 385 ، أبواب التيمّم ، ب 22 .
( 3 ) المعتبر 1 : 384 .
( 4 ) مختلف الشيعة 1 : 253 / مسألة 191 .
( 5 ) البيان ( الشهيد الأوّل ) : 86 .
( 6 ) شرائع الإسلام 1 : 40 ، المختصر النافع : 61 .
( 7 ) من « ج » ، وفي « أ » و « ب » و « د » : ( علمه ) .