تجدّد الإجماع على خلافه .
الثاني : الاحتياط ، فإنّ التيمّم مع التأخير مجز إجماعا ، إذ لا قائل بتعيّن التقديم ، والاحتياط يصار إليه فيما وقع فيه الاشتباه والاختلاف الشديد بين الأصحاب ؛ ليكون تأدية الصلاة على يقين .
الثالث : النقل المستفيض عن أئمّة الهدى عليهم السّلام :
روى زرارة - في الحسن - عن أحدهما عليهما السّلام ، قال : « إذا لم يجد المسافر ماء فليطلب ما دام في الوقت ، فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمّم وليصلّ في آخر الوقت » « 1 » .
وبعبارة أخرى - روى زرارة عن أحدهما عليهما السّلام - : « فليمسك ما دام في الوقت ، فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمّم وليصلّ في آخر الوقت » « 2 » .
وروى محمّد بن مسلم - في الصحيح - قال : سمعته يقول : « إذا لم تجد الماء وأردت التيمّم فأخّر التيمّم إلى آخر الوقت ، فإن فاتك الماء لم تفتك الأرض » « 3 » .
وروى الجمهور عن عليّ عليه السّلام : أنّ الجنب يتلوّم « 4 » ما بينه وبين آخر الوقت ، فإن وجد الماء ، وإلّا تيمّم « 5 » .
وفي رواية محمّد بن حمران عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « واعلم أنّه ليس [ ينبغي ] لأحد أن
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 63 / 2 ، تهذيب الأحكام 1 : 192 / 555 ، الاستبصار 1 : 159 / 548 ، وسائل الشيعة 3 :
366 ، أبواب التيمّم ، ب 14 ، ح 3 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 194 / 560 ، باختلاف يسير ، وسائل الشيعة 3 : 367 ، أبواب التيمّم ، ب 14 ، ذيل الحديث : 3 .
( 3 ) الكافي 3 : 63 / 1 ، تهذيب الأحكام 1 : 203 / 588 ، الاستبصار 1 : 165 / 573 ، وسائل الشيعة 3 :
384 ، أبواب التيمّم ، ب 22 ، ح 1 ، باختلاف يسير فيها .
( 4 ) التلوّم : الانتظار والتمكّث ، الصحاح 5 : 2034 - لوم .
( 5 ) سنن الدارقطني 1 : 186 / 5 ، السنن الكبرى 1 : 355 / 1101 .