تيمّمه وصلاته في أوّل الوقت أحبّ إليّ ) « 1 » .
وظاهر كلام الحسن كقول القديم ، حيث قال : ( ولا يجوز لأحد أن يتيمّم إلّا في آخر الوقت ، رجاء أن يصيب الماء قبل خروج الوقت ) « 2 » .
احتجّ الصدوق « 3 » بعموم قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ
« 4 » الآية ، عطف التيمّم عند عدم وجدان الماء على الطهارتين الجائزتين من غير تقييد فيصحّ ، وبعموم قوله عليه السّلام : « أينما أدركتني الصلاة تيمّمت وصلّيت » « 5 » ، وبإطلاق الأحاديث الدالّة على عدم الإعادة - كرواية زرارة ومعاوية بن ميسرة ، وقد تقدّمتا « 6 » - عند وجدان الماء في الوقت .
وفيه نظر :
أمّا الآية ، فلأنّ دلالتها بتقدير تسليمه مخصّص بالأحاديث ، مع أنّها غير دالّة ؛ لأنّ عدم الوجدان يؤذن باليأس ، ولا يحصل الّا بالضيق .
والعلّامة قال : دلالة الآية مبنيّ على جواز إرادة القيام إلى الصلاة مع السعة عند فقد الماء ، وهو المتنازع « 7 » . وفيه نظر .
وقوله عليه السّلام : « أينما أدركتني » وقع في معرض بيان عدم تكليفه وأمّته الصلاة في أماكن مخصوصة ، فهو في معرض ذكر امتنان اللّه تعالى عليه بالتخفيف . وإطلاق الأحاديث غير [ صريح ] « 8 » الدلالة ؛ لأنّه إنّما يكون مع وقوع التيمّم والصلاتين
هامش
( 1 ) عنه في : مختلف الشيعة 1 : 253 / مسألة 191 .
( 2 ) عنه في : المعتبر 1 : 383 ، ذكرى الشيعة 2 : 253 .
( 3 ) الهداية : 87 ، عنه في مختلف الشيعة 1 : 255 / مسألة 191 ، تذكرة الفقهاء 2 : 200 ، ذكرى الشيعة 2 :
252 - 253 .
( 4 ) المائدة : 6 .
( 5 ) السنن الكبرى 1 : 340 / 1060 ، وفيه : « تمسّحت » ، بدل : « تيمّمت » .
( 6 ) انظر : ص 265 ، الهامش 2 و 3 .
( 7 ) مختلف الشيعة 1 : 256 / مسألة 191 .
( 8 ) في النسخ الأربع : ( صحيح ) .