[ المسألة ] الثانية : لابدّ من وجود شيء من الغبار ، صرّح به المفيد « 1 » ، والشيخ « 2 » أطلق . والوجه حمل إطلاقه على ذلك .
قال في ( المختلف ) - بعد أن جعله مخالفا للمفيد في ذلك - : ( والظاهر أنّ الشيخ رحمه اللّه يريد ذلك ) « 3 » .
وفي رواية رفاعة الصحيحة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « فإن كان في ثلج فلينظر في لبد سرجه فليتيمّم من غباره أو من شيء مغبر » « 4 » .
* قوله : ( والأولى تأخيره إلى آخر وقت الصلاة إلّا لعارض لا يرجى زواله ) .
أقول : اختلف علماؤنا في وقت التيمّم على طرفين وواسطة :
فقال الصدوق : يجوز مع السعة ، فيجوز أوّل الوقت « 5 » . وهو طرف .
وقال الثلاثة وأتباعهم : لا يصحّ إلّا في آخر الوقت ، فلو تيمّم قبله لم يصحّ تيمّمه وإن كان آيسا من الماء آخر الوقت « 6 » . وهو طرف .
وقال ابن الجنيد : ( طلب الماء قبل التيمّم مع الطمع في وجوده والرجاء للسلامة واجب على كلّ أحد إلى آخر الوقت ، مقدار رمية سهم في الحزنة ، وفي الأرض المستوية رميتا سهم . فإن وقع اليقين بفوته إلى آخر الوقت أو [ غلبه ] « 7 » الظنّ كان
هامش
( 1 ) المقنعة : 59 .
( 2 ) النهاية : 49 .
( 3 ) مختلف الشيعة 1 : 263 / مسألة 195 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 1 : 189 - 190 / 546 ، الاستبصار 1 : 156 / 539 ، وسائل الشيعة 3 : 354 ، أبواب التيمّم ، ب 9 ، ح 4 ، باختلاف يسير فيها .
( 5 ) الهداية : 87 ، عنه في : مختلف الشيعة 1 : 253 / مسألة 191 ، تذكرة الفقهاء 2 : 200 ، ذكرى الشيعة 2 : 252 .
( 6 ) المقنعة : 61 ، الانتصار : 122 / مسألة 23 ، الخلاف 1 : 146 / مسألة 94 ، الكافي في الفقه : 136 ، المراسم : 54 .
( 7 ) من المصدر ، وفي النسخ الأربع : ( مما غلب ) .