ولو علاها ملح لم يجز .
* قوله : ( ولو فقده تيمّم بغبار ثوبه ولبد سرجه وعرف دابّته ) .
أقول : أو غير ذلك ممّا فيه غبار ، وهو مذهب علمائنا « 1 » ؛ لأنّه قدر ممكن فيجزيه عند عدم غيره .
ويؤيّده : ما رواه زرارة ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : [ أرأيت المواقف « 2 » إن لم يكن على وضوء كيف يصنع ولا يقدر ] « 3 » على النزول ؟ قال : « تيمّم من لبد سرجه وعرف دابّته » « 4 » .
ولنتبع هذا مسألتين :
[ المسألة ] الأولى : إذا وجد من التراب - مثلا - ما يستوفى به ما يجب في الضرب على التراب لم يكن بينه وبين التراب ترتيب ، وتقييد من قيّد بناء على الغالب . وإذا وجد فيه أكثر من اللبد ترجّح وبالعكس . وكذا البحث في عرف الدابّة .
وإذا تساووا فلا ترتيب ، والمفيد رحمه اللّه « 5 » أطلق عدم الترتيب ، والشيخ « 6 » رتّب بين الثوب وعرف الدابّة فجعل الثوب أخيرا ، كذا فهمه من كلامه [ في ] ( المختلف ) « 7 » ، ولي فيه نظر ، والمختار ما قلناه .
وابن إدريس « 8 » قدّم غبار الثوب على العرف واللبد ، ولعلّه للغالب من وجود كثرة التراب عليه ، وإلّا فلا دليل عليه .
هامش
( 1 ) انظر : المعتبر 1 : 376 ، تذكرة الفقهاء 2 : 180 .
( 2 ) المواقف : الشخص المشغول بالمحاربة . مجمع البحرين 5 : 130 - وقف .
( 3 ) من المصدر ، وفي النسخ الأربع : ( كيف أصنع وعليّ وضوء ولا أقدر ) .
( 4 ) الكافي 3 : 459 / 6 ، تهذيب الأحكام 1 : 189 / 544 ، الاستبصار 1 : 157 / 541 ، وسائل الشيعة 3 :
353 ، أبواب التيمّم ، ب 9 ، ح 1 ، باختلاف فيها .
( 5 ) المقنعة : 59 .
( 6 ) النهاية : 49 .
( 7 ) مختلف الشيعة 1 : 261 / مسألة 195 .
( 8 ) السرائر 1 : 138 .