قلت : وهذا هو المناسب للدلالة ؛ لأنّ كون التراب رمادا لا يخرجه عن الاسم ، والرواية تؤيّده .
* قوله : ( ويجوز التيمّم بالوحل مع عدم التراب ) « 1 » .
أقول : الوحل إن أمكن تجفيفه فهو أرض يجوز مطلقا ، وإلّا لم يجز إلّا مع [ فقد ] « 2 » التراب ولو من غبار ثوبه وعرف دابّته ولبد سرجه .
والمصنّف أشار إليه بقوله : ( مع عدم التراب ) ، ولو أخّره عن قوله : ( ولو فقده تيمّم بغبار ثوبه ) . . . إلى آخره ، كان أنسب .
إذا عرفت هذا فإجماع أصحابنا على جواز التيمّم بالوحل مع عدم التراب ، ويؤيّد ذلك ما رواه رفاعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « إن كنت في حال لا تجد إلّا الطين فلا بأس أن تيمّم منه » « 3 » .
وكيفيّة التيمّم به ما قاله الشيخ في ( المبسوط ) : ( يضع يديه عليه ثمّ يفركهما ويتيمّم به ) « 4 » .
* قوله : ( ويكره بالسبخة ) .
أقول : هو المعتمد ، خلافا لابن الجنيد « 5 » ، قال : يشبه الملح .
قلنا : تيمّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من أرض المدينة « 6 » والسبخ غالب عليها ، ولأنّ الأرض تصدق عليها .
هامش
( 1 ) في إرشاد الأذهان : ويجوز بالوحل مع عدم التراب ، وبالحجر معه ، ويكره بالسبخة والرمل .
ولو فقده تيمّم بغبار ثوبه ولبد سرجه وعرف دابّته .
( 2 ) في النسخ الأربع : ( قيد ) .
( 3 ) تهذيب الأحكام 1 : 189 - 190 / 546 ، الاستبصار 1 : 156 / 539 ، وسائل الشيعة 3 : 354 ، أبواب التيمّم ، ب 9 ، ح 4 ، باختلاف يسير فيها .
( 4 ) المبسوط 1 : 32 ، باختلاف يسير .
( 5 ) عنه في المعتبر 1 : 374 ، ذكرى الشيعة 1 : 177 .
( 6 ) السنن الكبرى 1 : 316 - 317 / 993 .