الشيخ « 1 » عدم التراب ضعيف .
وهل يجوز بنفس النورة إذا عملت من الأرض والجصّ ؟ وجهان ، من عدم صدق اسم الأرض عليهما ، ومن أنّ أصلهما الأرض ولم يخرجا بالاسم المذكور عن صدق اسمها كما لا تخرج الأرض الصفراء والحمراء . وهذا أقرب .
ويؤيّده ما رواه السكوني عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ عليه السّلام ، أنّه سئل عن التيمّم بالجصّ ؟ فقال : « نعم » ، فقيل : بالنورة ؟ فقال : « نعم » ، فقيل : بالرماد ؟ فقال : « لا ، إنّه لا يخرج من الأرض » « 2 » . وضعف الرواية متأيّد بشهادة النظر .
الثاني : الحجر الصلد كالبرام والرخام يجوز التيمّم عليه ؛ لأنّه أرض . ووجه المنع كون الصعيد التراب ، أو عدم صدق الاسم ، وهما ممنوعان .
الثالث : الخزف تردّد المحقّق فيه ، قال : ( والأشبه المنع ، وهو اختيار ابن الجنيد ؛ لخروجه بالطبخ عن اسم الأرض ) . قال : ( ولو دقّ حتّى صار كالتراب فكذلك ) « 3 » .
وفي ( القواعد ) أجاز التيمّم بسحاقه « 4 » ، ولا يخلو جوازه من نظر ، إلّا أنّ الأقرب الجواز ؛ لجواز السجود عليه .
قال المحقّق : ( السجود يجوز على ما ليس بأرض كالكاغد ) « 5 » .
قلنا : الجواز إمّا على الأرض أو على ما أنبتت ، وجوازه هنا من حيث الأرضيّة .
ولقائل أن يقول : أصل الأرض كاف في جواز السجود لا صدق الاسم . وللوقف مجال .
وكذا البحث في الآجر ، إلّا أنّ الأقرب فيه الجواز ؛ لبقاء صدق اسم الأرض .
واستشكل العلّامة في ( المنتهى ) « 6 » فيهما .
هامش
( 1 ) النهاية : 49 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 187 / 539 ، وسائل الشيعة 3 : 352 ، أبواب التيمّم ، ب 8 ، ح 1 ، باختلاف يسير فيهما .
( 3 ) المعتبر 1 : 375 ، باختلاف يسير .
( 4 ) قواعد الأحكام 1 : 238 .
( 5 ) المعتبر 1 : 375 ، باختلاف يسير .
( 6 ) منتهى المطلب 3 : 61 .