وذكره الزجّاج « 1 » أيضا . والكثرة أمارة الرجحان ، على أنّه لا تعارض في الحقيقة هنا ؛ لأنّ الصعيد يستعمل فيهما فيجعل حقيقة في القدر المشترك بينهما وهو الأرضيّة ، فتسمية التراب صعيدا باعتبار كونه أرضا ، وهذا أرجح من الاشتراك والمجاز .
والثاني : قوله تعالى :
فَتُصْبِحَ صَعِيداً زَلَقاً
« 2 » ، أي أرضا ملساء مزلقة .
الثالث : قوله عليه السّلام : « يحشر الناس يوم القيامة عراة حفاة على صعيد واحد » « 3 » ، أي أرض واحدة .
الرابع : قوله عليه السّلام أيضا : « جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا » « 4 » ، وهو أكثر ما ورد به الخبر ، فإنّ ذكر التراب قليل ، وبتقدير ذكره يكون بسبب الأولويّة في الاستعمال ، وهو جواب المرتضى « 5 » .
وقوله : « التراب طهور المسلم » ، نقول بموجبه ، مع أنّ دلالة الخبرين على نفي غيره بدليل الخطاب فلا يعارض النصّ إجماعا .
الخامس : ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام في التيمّم ، قال : « تضرب بكفيّك الأرض » « 6 » .
* * *
فروع
الأوّل : أرض النورة والجصّ أرض ، فلا إشكال في جواز التيمّم بها ، وشرط
هامش
( 1 ) عنه في : الجامع لأحكام القرآن 5 : 236 .
( 2 ) الكهف : 40 .
( 3 ) انظر : بحار الأنوار 8 : 45 / 46 ، عن تفسير العياشي ، وفيه : « إذا كان يوم القيامة حشر اللّه الخلائق في صعيد واحد حفاة عراة غررا » .
( 4 ) الفقيه 1 : 155 / 724 ، وسائل الشيعة 3 : 350 ، أبواب التيمّم ، ب 7 ، ح 2 .
( 5 ) عنه في المعتبر 1 : 373 .
( 6 ) تهذيب الأحكام 1 : 212 / 615 ، وسائل الشيعة 3 : 360 ، أبواب التيمّم ، ب 11 ، ح 7 .