القدر [ . . . ] « 1 » فيسوغ إذا توقّف عليه ، ومن أنّه متمكّن وشرط الواجب المطلق يجب مع المكنة . وهذا أقوى .
ويؤيّده ما رواه صفوان عن أبي الحسن عليه السّلام ، قال : سألته عن رجل احتاج إلى وضوء الصلاة وهو لا يقدر على الماء ، فوجد قدر ما يتوضأ به بمائة درهم أو بألف درهم وهو واجد لها ، يشتري ويتوضأ أو يتيمّم ؟ قال : « بل يشتري ، قد أصابني مثل هذا فاشتريت » « 2 » .
وفرّق السعيد بين ضياع المال والابتياع بأنّ ذلك منهيّ عنه لتلف لا على وجه التكليف فلا يستحقّ به الثواب ، بخلاف الابتياع . وفيه بحث .
واعلم أن المصنّف قدّس سرّه فصّل في ( المنتهى ) بأنّ الزيادة على ثمن المثل إن كانت يسيرة وجب شراؤه إجماعا ، حيث قال : ( أمّا لو وجده بزيادة عن ثمن مثله ؛ فإن كانت الزيادة يسيرة وجب عليه شراؤه ، وهو مذهب علمائنا . . . ولو وجده بثمن زائد عن ثمن المثل زيادة كثيرة ، قال الشيخ : يجب عليه شراؤه مع المكنة ودفع الضرر « 3 » ، وهو مذهب المرتضى « 4 » . وقال ابن الجنيد : لا يجب « 5 » . والحقّ الأوّل ) « 6 » . . . إلى آخره .
وهنا أطلق الإشكال فلم يفصّل مع ضعف عدم الوجوب ؛ لأنّه خلاف النصّ ، وتعليله عرفت ضعفه .
* قوله : ( وكذا الآلة ) .
أقول : الإشكال كما مرّ بعينه ، والأصحّ وجوب الابتياع كما مرّ .
هامش
( 1 ) كلمة غير مقروءة .
( 2 ) الكافي 3 : 74 / 17 ، تهذيب الأحكام 1 : 406 / 1276 ، وسائل الشيعة 3 : 389 ، أبواب التيمّم ، ب 26 ، ح 1 ، باختلاف يسير فيها .
( 3 ) الخلاف 1 : 165 / مسألة 117 ، المبسوط 1 : 31 .
( 4 ) عنه في المعتبر 1 : 369 .
( 5 ) عنه في المعتبر 1 : 369 .
( 6 ) منتهى المطلب 3 : 13 - 14 ، باختصار .