وفي ( المبسوط ) : إذا خاف البرد تيمّم وصلّى « 1 » . وهو المختار ؛ لعموم الآيات « 2 » والروايات « 3 » ، وما يعارضها ضعيف الدلالة والسند .
واعلم أنّ نفس تعمّد الجنابة عند عدم الماء ليس بمحرّم إجماعا ، وفيه دلالة على شرع التيمّم مع الضرر ؛ لأنّه لم يفعل حراما .
[ الفائدة ] الثالثة : لو خشي على نفسه لصّا أو سبعا ، وكذا لو خشي على أهله الفاحشة ، أو خشيت المرأة على نفسها لو طلبته ، أو خشي على المال ، جاز التيمّم إجماعا .
ويؤيّده ما رواه يعقوب بن سالم ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل لا يكون معه ماء ، والماء عن يمين الطريق ويساره غلوتين أو نحو ذلك ، قال : « لا آمره أن يغرّر بنفسه فيعرض له لصّ أو سبع » « 4 » .
ولو كان الخوف جبنا فوجهان ، أقواهما الجواز ؛ لوجود سبب الخوف في حقّه .
ولو خشي العطش تيمّم إجماعا ؛ ولقول أبي عبد اللّه عليه السّلام في رواية الحلبي عنه ، في الجنب يكون معه الماء القليل ، فإن هو اغتسل به خاف العطش ، أيغتسل به أو يتيمّم ؟ [ قال : « بل يتيمّم ] ، وكذلك إذا أراد الوضوء » « 5 » .
ولا فرق بين خوفه المعجّل والمتطاول ، والخوف على رفيقه ودابّته كذلك ؛ لأنّ حرمة المسلم آكد من حرمة الطهارة بالماء ، ودابته ينجرّ منها الخوف على نفسه ؛ ولأنّها مال والخوف على المال يبيح التيمّم .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 30 .
( 2 ) الحج : 78 ، النساء : 29 .
( 3 ) انظر : تهذيب الأحكام 1 : 196 / 567 ، 568 ، الاستبصار 1 : 161 / 559 ، وسائل الشيعة 3 : 372 ، أبواب التيمّم ، ب 16 .
( 4 ) الكافي 3 : 65 / 8 ، تهذيب الأحكام 1 : 184 / 528 ، وسائل الشيعة 3 : 342 ، أبواب التيمّم ، ب 2 ، ح 2 .
( 5 ) تهذيب الأحكام 1 : 406 / 1275 ، وسائل الشيعة 3 : 388 ، أبواب التيمّم ، ب 25 ، ح 2 .