زيادة بحث عن قريب إن شاء اللّه .
* قوله : ( ولو وجده بثمن لا يضرّ به في الحال وجب الشراء ) .
أقول : التقييد بالحال لأنّه الغالب ؛ لأنّ الغالب أنّ العذر لا يحصل إلّا مع السفر ، وهو موضع قلّة النفقة ، فقد يضرّ به في الحال وإن كان لا يضرّ به في المال . وربّما فهم أنّ الفائدة في التقييد بالحال أنّه إذا لم يضرّ به فيه وجب مطلقا ؛ لأنّه واجب مطلق ، وهو متمكّن من شرطه في الحال فيجب ، والبقاء غير معلوم . وهو وهم ، وإلّا لوجب الابتياع ولو في الحضر بما إذا ابتاعه به التحق بعده بالمساكين ، وهو خلاف الإجماع . ويؤيد ما ذكرناه ذكر بعض الأصحاب المال بعد الحال .
* * * فرع : لو بذل له باذل الماء ففي وجوب القبول نظر ؛ من أنّ فيه منّة بالعادة ولا يجب تحمّلها ، ومن أنّ مثل ذلك لا يعتدّ به . والأقرب وجوب القبول ، وهو اختيار الشيخ « 1 » ، واختار المحقّق « 2 » عدم الوجوب معلّلا بما ذكر .
أمّا لو بذل له الثمن لم يجب قطعا ؛ لأنّ فيه منّة بالعادة . ولو بذل بثمن وهو قادر عليه ، ففي وجوب الابتياع وجهان ؛ من عدم وجوب شغل ذمّته ، ومن أنّه متمكّن .
والأقرب الوجوب .
ولو كان مع غيره ماء يفضل عن حاجته ولم يبذل تيمّم ولم يجز مقاهرته .
* قوله : ( وإن زاد عن ثمن المثل على إشكال ) .
أقول : ينشأ من أنّ الخوف على المال مسوّغ فلا يجب ؛ لأنّه لو خاف على
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 31 .
( 2 ) المعتبر 1 : 370 - 371 ، وفيه أشكل المحقّق على الوجوب فيما لو بذل له الثمن ، لا الماء .