تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفاضل القطيفي — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥

[ النظر الرابع : أسباب التيمّم وكيفيّته ]

* قوله : ( يجب التيمّم لما تجب له الطهارتان ) . أقول : التيمّم لغة : القصد ، قال اللّه تعالى :
وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ
« 1 » . وقال الشاعر :
يمّمته [ الرمح صدرا ] « 2 » ثمّ قلت له * هذي المروءة لا لعب الزحاليق « 3 »
واختصّ في الشرع بمسح الوجه واليدين بالصعيد بدلا من الطهارتين . إذا عرفت هذا فاعلم أنّه قد تقدّم أنّ المصنّف إنّما أوجب التيمّم للصلاة والطواف والخروج ، وظاهره هنا وجوبه لما يجب له الطهارتان مطلقا ، والذي ينبغي تحصيله أنّه إنّما قصد وجوبه بالأسباب الموجبة للطهارتين ، وسياق مباحثه يدلّ عليه ، فإنّه في كلّ نظر من النظرين السابقين يأتي بالأسباب ثمّ يعقبها بالكيفيّة ، وما علم من مذهبه السابق يدلّ عليه أيضا .

[ مسوّغات التيمّم ]

* قوله : ( وإنّما يجب عند فقد الماء - إلى قوله « 4 » : - جاز التيمّم ) . أقول : هذه المسائل ممّا لا خلاف في شيء منها عندنا ، لكن يتعلّق بها فوائد
هامش
( 1 ) البقرة : 267 . ( 2 ) من المصدر ، وفي النسخ « أ » و « ب » و « ج » : ( الريح شذرا ) ، وفي « د » : ( شزرا ) بدل : ( شذرا ) . ( 3 ) البيت لعامر بن مالك . انظر : لسان العرب 1 : 213 - يمم . ( 4 ) في إرشاد الأذهان 1 : 233 : ( . . . أو تعذّر استعماله للمرض ، أو البرد ، أو الشّين ، أو خوف العطش ، أو اللص ، أو السبع ، أو ضياع المال ، أو عدم الآلة ، أو عدم الثمن . ولو وجده وخاف الضرر بدفعه جاز . . ) .
موسوعة الفاضل القطيفي — صفحة 255 | الفاضل القطيفي / ضياء بدر آل سنبل