فرع : لو مسّ ما كمل غسله قبل إكماله الباقي فوجهان « 1 » ؛ من تغليب إزالة النجاسة فلا شيء ، ومن تغليب الحكميّة فيجب الغسل . والأوّل أقرب .
أمّا الميمّم فيجب بمسّه ؛ لأنّه لم يغسّل ، والحكم منوط بالغسل .
ولو مسّ من غسّل ثلاثا لعدم الخليط فوجهان : عدم الوجوب ؛ لأنّه مغسّل ، وكذا لو غسّل واحدة لعدم غيرها ، ولو أوجبنا الأغسال عند الوجدان انتقض حينئذ فيجب بمسّه ، وهو مقتضى « 2 » الوجوب مطلقا . ومنه يعلم التردّد .
[ الفائدة ] الخامسة : إذا مسّ الميّت رطبا نجس نجاسة عينيّة ، وإن مسّه يابسا فظاهر الأصحاب ذلك ، وهو غير بعيد ؛ [ الاقتضاء ] « 3 » ( على ) وجوب الأغسال . ولو قلنا بتعدّي النجاسة مع اليبوسة تعدّت إلى ما لا يلاقيه من الرطب قطعا ، وقد تقدّم تفصيل ذلك .
ولو مسّ الميّت من غير الناس وجب غسل يديه خاصّة ، وهل يشترط الرطوبة فيه ؟ وجهان ، والأقرب اشتراطها .
ومنشأ قول الأصحاب بالتعدّي إطلاق الروايات بالغسل عند المسيس « 4 » ، وحملها على معناها أنسب بالفقه « 5 » .
* * * فرع : إذا مسّ البشرة بالبشرة تعلّق الحكم ، ولو مسّ الشعر والظفر المنفصلين فلا شيء ، وكذا التردّد في العظم المنفصل ، وكذا الشعر المتّصل ؛ للروايات وأصالة البراءة . والأقرب عدم الغسل بمسّه .
هامش
( 1 ) انظر : قواعد الأحكام 1 : 235 ، نهاية الإحكام 1 : 174 ، ذكرى الشيعة 2 : 100 .
( 2 ) من « ب » ، وفي « أ » و « ج » و « د » : ( نقيض ) .
( 3 ) في النسخ الأربع : ( الاقتصار ) .
( 4 ) انظر : وسائل الشيعة 3 : 289 - 293 ، أبواب غسل المس ، ب 1 .
( 5 ) في « د » بعدها : ( من ) ، وفي باقي النسخ : ( بالعفة من ) .