* قوله : ( ويؤمر من وجب قتله بالاغتسال أوّلا ثمّ لا يغسّل ) .
أقول : مستند هذا الحكم « 1 » رواية [ مسمع ] كردين عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « المرجوم والمرجومة يغسّلان ويحنّطان ويلبسان الكفن قبل ذلك ، [ ثمّ يرجمان ] ويصلّى عليهما ، والمقتصّ منه بمنزلة ذلك يغتسل ويتحنّط ويلبس الكفن ويصلّى عليه » « 2 » .
قوله : « ويصلّى » ، أي بعد القتل « 3 » بلا خلاف . والمصنّف رحمه اللّه لم يذكر التكفين لما يتطرق من احتمال نجاسته وهو يتمّ في المقتول ، ولم يذكر الشيخان إلّا الغسل والتحنيط « 4 » ، وابنا بابويه ذكرا الكفن « 5 » اتّباعا للرواية .
واعلم أنّ الرواية ضعيفة ؛ لأنّ سهلا ضعيف « 6 » ، ورواها [ محمد بن الحسن بن شمّون ] « 7 » وهو غال ضعيف « 8 » ، ورواها [ ابن ] الحسن عن المسمعي وهو غال « 9 » ، إلّا أنّ مضمونها لا يعلم فيه خلاف فرجّحت لذلك .
* * * فرع : إذا قلنا بوجوب الغسل على ماسّ الميّت ففي وجوبه هنا وعدم وجوبه وجهان ؛ من سبق الغسل ، وطريان الموت . والأصحّ عدم الوجوب ؛ لأنّه مغتسل ، وكما طهّر الغسل من الموت مع أنّه نجاسة عينيّة كذا يمنع الغسل المتقدّم النجاسة بالموت شرعا ، ولا استبعاد في ذلك ، وإلّا لم يحكم بسقوط الغسل .
هامش
( 1 ) من « ب » .
( 2 ) الكافي 3 : 214 - 215 / 1 ، تهذيب الأحكام 1 : 334 / 978 ، وسائل الشيعة 2 : 513 ، أبواب غسل الميّت ، ب 17 ، ح 1 ، باختلاف يسير فيها .
( 3 ) في « ب » و « ج » : ( الغسل ) .
( 4 ) المقنعة : 85 ، وقد ذكر التكفين أيضا ، المبسوط 1 : 181 ، عنهما في المعتبر 1 : 347 .
( 5 ) المقنع : 63 ، عنهما في المعتبر 1 : 347 .
( 6 ) النجاشي : 185 / 490 .
( 7 ) في « د » : ( الحسن بن شمعون ) ، وفي باقي النسخ : ( سمعون ) بدل ( شمعون ) ، وما أثبتناه وفقا للمصادر المذكورة في ص 227 ، الهامش 3 .
( 8 ) النجاشي : 335 / 899 .
( 9 ) رجال النجاشي : 217 / 566 ، خلاصة الأقوال : 372 / 1475 .