تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفاضل القطيفي — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
ولو كان مدينا احتمل ذلك ترجيحا لحقّ الآدمي ، وعدمه للنصّ ، فدينه يستدرك بالزكاة وبيت مال المسلمين . وهذا أقرب . واعلم أنّ ما ورد عنهم عليهم السّلام بتسمية بعض الأموات والمقتول دون ماله شهيدا « 1 » فهو لنيله ثواب الشهيد لا الحكم شرعا . فرع آخر : لو عرّاه العدوّ كفّن ، ولا يدفن عريانا . ولو أريد الزيادة للشهيد على ثيابه فلا بأس ، وعليها ينزّل فعل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله « 2 » . * قوله : ( وصدر الميّت كالميّت في جميع أحكامه ) . . . إلى آخره . أقول : لا خلاف معتدّا به في هذه الجملة ، لكن نتبعها بفوائد : [ الفائدة ] الأولى : الصدر لا يكفّن في ثلاثة أثواب ؛ لأنّ المئزر لا يحلّ له ، وهو ظاهر . ولا ينافي ذلك أنّه كالميّت في جميع الأحكام ؛ لأنّ جميع أحكام الصدر مع الميّت حاصل . [ الفائدة ] الثانية : لا يحنّط - لا يحلّ الحنوط - ولا بأس بوضع شيء عليه . [ الفائدة ] الثالثة : القلب وحده والرأس وحده ليس لهما هذا الحكم ، وكذا العضو التامّ إذا لم يكن صدرا ، والأحوط الصلاة على ذلك كلّه . وأكيل السبع مع بقاء عظامه كالميّت في جميع الأحكام له ؛ لصحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام ، قال : سألته عن الرجل يأكله السبع والطير فتبقى عظامه بغير لحم ، كيف يصنع به ؟ قال : « يغسّل ويكفّن ويصلّى عليه ويدفن » « 3 » .
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا 2 : 124 / 1 ، تفسير الكشاف 4 : 220 . ( 2 ) الكافي 3 : 210 / 1 و 2 ، وسائل الشيعة 2 : 509 ، أبواب غسل الميّت ، ب 14 ، ح 7 و 8 . ( 3 ) الكافي 3 : 212 / 1 ، تهذيب الأحكام 1 : 336 / 983 ، وسائل الشيعة 3 : 134 - 135 ، أبواب صلاة الجنازة ، ب 38 ، ح 1 .