فهنا مسائل :
[ المسألة ] الأولى : الزوجة الدائمة الممكّنة يجب كفنها الواجب على الزوج ، وهو موضع الوفاق ، فلو كان معسرا كفّنت من مالها . وهل يجب عليه من سهمه ؟
وجهان ، ورجّح العلّامة العدم « 1 » ؛ لأنّ الكفن مقدّم على الإرث .
والذي أراه أنّه يؤخذ من تركتها من نصيبه ؛ لأنّه لا اعتبار مع الإرث ، ولا نسلّم أنّ الكفن يلاقي مالها مع اعتباره من ماله دون إرثها ، بل ممّا يمكنه مطلقا ومنه الإرث .
[ المسألة ] الثانية : الواجب على الزوج ما يجب من الأصل وهو أقلّ ما يسمّى كفنا بأدون ثمن يكون ، فالزائد تبرّع ، فلو أخذه من تركتها مع إعساره ولم نقل باحتسابه عليه لم يجب من الأصل إلّا الأقلّ ، والباقي يجب عليه من ميراثه بلا إشكال . وكذا البحث في الميّت ، فإنّ الزائد على الأقلّ يجب على الورثة .
[ المسألة ] الثالثة : الأقوى أنّ المستمتع بها لا تدخل في هذا الحكم ؛ لأنّها لا تدخل تحت الزوجة عند الإطلاق ، قال تعالى :
وَلَكُمْ نِصْفُ ما تَرَكَ أَزْواجُكُمْ
« 2 » ، ودخولها تحت قوله تعالى :
إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ
« 3 » ؛ لقرينة قوله :
فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ
« 4 » ، مع احتمال خروجها ، وتخصيص قوله :
فَمَنِ ابْتَغى
بقوله :
فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ
« 5 » .
[ المسألة ] الرابعة : لا فرق بين الحرّة والأمة ولا بين المطلّقة رجعيّة وغير المطلّقة في ذلك ؛ للعموم .
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام 2 : 248 ، عنه في ذكرى الشيعة 1 : 382 .
( 2 ) النساء : 12 .
( 3 ) المعارج : 30 .
( 4 ) المعارج : 31 .
( 5 ) النساء : 24 .