وفي ( التذكرة ) : ( المراد بالنمط ثوب فيه خطط ، مأخوذ من الأنماط وهي الطرائق ) « 1 » .
قلت : الظاهر أنّه لفافة أخرى مغايرة للحبرة . وابن إدريس جعله الحبرة « 2 » ، وليس بمشهور . وبعض من ينقل الفقه الآن يجعله محشوة بين الأليتين إلى الرقبة لئلّا يظهر منه نتوؤهما ، وكأنّه أخذه من فحوى المعنى اللغوي ، ولم نقف بحشوه على أثر .
* قوله : ( والذريرة ) .
أقول : هي الطيب المسحوق ، قاله المحقّق ، قال : ( وقال بعض الأصحاب : هي نبات يعرف بالقمحان « 3 » . وهو خلاف المعروف بين العلماء ) « 4 » .
* قوله : ( والجريدتان ) .
أقول : استحبابهما إجماعي عندنا ، لكن في قدرهما وكيفيّة وضعهما وبدلهما اختلاف في الروايات والفتاوى ، والعمل في ذلك على المشهور ، فقدر كلّ واحدة عظم الذراع « 5 » ، ولا بأس بقدر الشبر ؛ جمعا بين الروايتين « 6 » .
وكيفيّة الوضع أن يجعل إحداهما مع ترقوته من جانبه الأيمن يلصقها بجلده ، والأخرى من الجانب اليسار بين القميص والإزار ، والظاهر أنّها من الترقوة أيضا ، فالفرق اللصق وعدمه خاصّة .
وعليّ بن بابويه صرّح بأنّ الأخرى عند وركه بين القميص والإزار « 7 » « 8 » .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 2 : 12 .
( 2 ) السرائر 1 : 160 .
( 3 ) السرائر 1 : 161 .
( 4 ) المعتبر 1 : 284 .
( 5 ) انظر : مختلف الشيعة 1 : 232 / مسألة 173 ، ذكرى الشيعة 1 : 369 .
( 6 ) انظر : الكافي 3 : 143 ، 153 / 1 ، 5 ، تهذيب الأحكام 1 : 307 ، 309 / 888 ، 897 ، وسائل الشيعة 3 : 26 - 27 ، أبواب التكفين ، ب 10 ، ح 2 ، 5 .
( 7 ) من « ب » ، وفي « أ » و « ج » و « د » : ( واليسار ) .
( 8 ) عنه في : المعتبر 1 : 288 ، مختلف الشيعة 1 : 233 / مسألة 174 ، ذكرى الشيعة 1 : 371 .