قال المحقّق : ( وفي الروايات كلّها ضعف . . . فإذن الواجب الاقتصار على ما يحصل به الامتثال ، ويحمل ما ذكر على الفضيلة ) « 1 » .
قلت : إن كان الوجوب استفيد من غيرها فكلامه لا غبار عليه ، وإلّا فالذي ينبغي عدم النقص عن الدرهم أو المثقال . نعم ، لا يزاد عن ثلاثة عشر درهما وثلث ، لأنّه أكمل الحنوط للخبر المشهور « 2 » . ولا يكون الخليط في الغسل منه ، وقيل : منه « 3 » .
والأوّل أظهر ؛ للخبر .
* قوله : ( إلّا المحرم ) .
أقول : المحرم كالمحلّ إلّا في الكافور ؛ لقوله عليه السّلام : « لا تقرّبوه طيبا ، فإنّه يحشر يوم القيامة ملبّيا » « 4 » .
ولا يمنع المخيط ولا تغطية الرأس ؛ لما رواه محمّد بن مسلم عن الباقر والصادق عليهما السّلام ، وقد سألهما عن المحرم كيف يصنع به إذا مات ؟ قال : « يغطّى وجهه ويصنع به كما يصنع بالحلّال ، غير أنّه لا يقرّب طيبا » « 5 » .
وقال المرتضى والحسن : لا يخمّر رأسه ؛ لأنّ إحرامه باق « 6 » . وليس بمعتمد .
والحكم مختصّ بالمحرم ، فلا يلحق به المعتدّة ولا المعتكف . والتحريم منوط بتحريم الطيب ، فإذا حلّ وجب .
وفي من لم يطف للنساء مع الطواف والسعي للحجّ وجهان ؛ من صدق اسم
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 281 .
( 2 ) علل الشرائع 1 : 351 / 1 ، وسائل الشيعة 3 : 14 ، أبواب التكفين ، ب 3 ، ح 7 .
( 3 ) انظر : السرائر 1 : 161 .
( 4 ) عوالي اللآلي 4 : 6 / 4 ، سنن ابن ماجة 2 : 1030 / 3084 ، باختلاف يسير فيهما .
( 5 ) تهذيب الأحكام 1 : 330 / 965 ، وسائل الشيعة 2 : 504 ، أبواب غسل الميّت ، ب 13 ، ح 4 ، باختلاف يسير فيه .
( 6 ) عنهما في نهاية الإحكام 2 : 239 .