فما زاد فهو مبتدع . والعمامة سنّة » « 1 » .
والجواب : حمل : « وثوب تام » على التقيّة ، أو على حال الضرورة . وقوله : « فما زاد » يتعلّق ب « ثلاثة أثواب » . على أن لفظ « ثوب » لم يثبت نقله في الرواية ، فإنّ المحقّق « 2 » ذكرها من غير لفظ « ثوب » ، والعلّامة استدلّ في ( المختلف ) بصدرها على المشهور « 3 » . فإذن القول متروك .
* * * فرع : المراد بالثوب : المنسوج ممّا تصحّ الصلاة فيه مطلقا .
وقال ابن الجنيد : ( لا يكفّن في الوبر ) « 4 » . وليس بمعتمد .
نعم ، لا يجوز في الجلود ؛ لعدم صدق الثوب عليها . قيل : ( ولنزعها عن الشهيد ) « 5 » .
وفيه نظر .
واستشكل العلّامة الجواز فيما يجوز الصلاة فيه .
قلت : نظر إلى ذلك وإلى إطلاق الثوب ، ويمكن حمله على الغالب ، مع أنّ الجلود تدخل تحت الثياب عند الأصحاب ، ولهذا أعطي المحبوّ الفرو « 6 » ، والتعليل بحشرها فيفارقه مبنيّ على حشرهم فيها ، وهو معارض بحشرهم عراة « 7 » ، وعليه ظاهر
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 144 / 5 ، تهذيب الأحكام 1 : 292 / 854 ، وسائل الشيعة 3 : 6 ، أبواب التكفين ، ب 2 ، ح 1 ، باختلاف فيها .
( 2 ) المعتبر 1 : 279 ، وفيه : « أو ثوب » ، بدل : « وثوب » .
( 3 ) مختلف الشيعة 1 : 232 / مسألة 172 .
( 4 ) عنه في المعتبر 1 : 280 ، تذكرة الفقهاء 2 : 7 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء 2 : 6 ، ذكرى الشيعة 1 : 355 ، باختلاف يسير .
( 6 ) انظر : رسالة الحبوة ( ضمن رسائل الشهيد الثاني ) : 511 .
( 7 ) مراده رحمه اللّه : أن التعليل بأن الحيوانات تحشر ومعها جلودها ، فالجلد المكفّن به الميت يفارق ذلك الميت ، وهذا التعليل مبنيّ على أنّ الأموات يحشرون بأكفانهم ، كما هو مدلول بعض الروايات . انظر : وسائل الشيعة 3 : 39 ، أبواب التكفين ، ب 18 .
إلّا أن ذلك معارض بحشر الموتى عراة ، كما هو مدلول روايات أخرى . انظر : مجمع البيان 4 : 511 ، بحار الأنوار 8 : 45 / 46 .