الإطلاق في الغسلتين الأوليين أجزأ قطعا .
الثاني : لو اقتصر على القراح ففي طهارته الوجهان ، والأقرب العدم ، ولو لم نوجب الإطلاق فالطهارة قويّة أيضا .
الثالث : لو غسّله بما يقوم مقام السدر كالخطمي « 1 » ونحوه اختيارا لم يجز ، ومع الاضطرار وجهان ؛ من حصول الغرض ، وعدم النصّ . ويقوى في نفسي ترجيحه على البحت ؛ لأنّه مطلق ، والاستعانة حاصلة ولا يجب كونه قراحا .
* قوله : ( فإن فقد السدر والكافور غسّل بالماء ثلاثا ) « 2 » .
أقول : في وجوب الغسلين مع فقد الخليطين قولان ، واختار المحقّق عدم الوجوب ؛ لانتفاء الغرض بهما ، والتطهير بالثالثة حاصل « 3 » . ووجه الوجوب عدم سقوط الجزء الممكن بسقوط جزئه الآخر .
والحقّ : أنّا إن قلنا بوجوب كون ماء الأوّلين مطلقا لم يسقطا - واحتماله ضعيف ، ولو أمكن البدل ترجّح ، وفي وجوبه نظر - وإلّا سقطا .
[ مستحبّات غسل الميّت ]
* قوله : ( وأن يوضّأ ) .
أقول : عمل الإماميّة « 4 » على عدم وجوب الوضوء في غسل الميّت ؛ لقول الباقر عليه السّلام : « غسل الميّت مثل غسل الجنب » « 5 » .
هامش
( 1 ) الخطمي والخطمي : ضرب من النبات يغسل به . لسان العرب 4 : 147 - خطم .
( 2 ) في إرشاد الأذهان : فإن فقد السدر والكافور غسّل ثلاثا بالقراح .
( 3 ) المعتبر 1 : 266 - 267 .
( 4 ) الخلاف 1 : 693 / مسألة 472 ، المعتبر 1 : 267 ، ذكرى الشيعة 1 : 346 .
( 5 ) الفقيه 1 : 122 / 586 ، تهذيب الأحكام 1 : 447 / 1447 ، وسائل الشيعة 2 : 486 ، أبواب غسل الميّت ، ب 3 ، ح 1 .